الصفحة الرئيسية الدليل الطبى استشيرينا دليل المراكز فهرس المقالات اتصلى بنا  
 
  للحجز السريع


د. هانز إبفرز

 

تقرير خاص

علاجات العقم تنطوي على مخاطر صحية

    باتت تقنيات الإنجاب المساعدة رائجة في الولايات المتحدة حيث يعاني ما يقارب 10 بالمائة من السكان من العقم. غير أن التقنيات المستخدمة وغياب التغطية المالية للتكاليف من قبل شركات التأمين زادت من المخاطر الصحية التي تواجهها النساء.

حينما وُلدت أول طفلة أنابيب في 25 يوليو 1978، تم الاحتفاء بذلك كمعجزة طبية. أما الآن، وفيما تقارب تلك الطفلة الـ25 من عمرها، هناك أكثر من مليون طفل وُلدوا بفضل هذه التقنية وغيرها من التقنيات الإنجابية المساعدة. وما زال هؤلاء الأطفال يُعتبرون معجزة، لكن لآبائهم العقيمين بشكل غالب. كما باتت الولادات التي تتم عن طريق تقنيات الإنجاب المساعدة أمرا شائعا لدرجة أنها اختفت من عناوين الصحف والأخبار.

إلا أن علاجات العقم تبقى على أية حال في مرحلة شبابها إن لم تكن طفولتها. وتنطوي هذه العلاجات على أخطار صحية يقول الأطباء والمدافعون عن حقوق المرأة إنها قد تتفاقم خاصة في الولايات المتحدة بسبب القيود التي تفرضها برامج التغطية لشركات التأمين.

تشير الجمعية الأمريكية للطب التناسلي إلى أن حوالي 10 بالمائة من الأمريكيين في سن الإنجاب، أي 6.1 مليون نسمة، يعانون من العقم. ويصيب هذا المرض الرجال والنساء على حد سواء، كما تقول الجمعية وهي منظمة تطوعية غير ربحية مقرها مدينة آتلانتا. وتقوم هذه الجمعية بتزويد إرشادات السلامة لعيادات علاج العقم والعلاجات الجديدة.

ويُعد الإخصاب عن طريق الأنابيب أكثر هذه الوسائل شيوعا. ووفقا لهذا الإجراء، تتعاطى النساء عقاقير طبية لتحفيز المبايض لإنتاج البويضات التي تتم إزالتها جراحيا ويتم تخصيبها ثم يتم زرعها في الرحم. وتشمل الأشكال الأخرى من تقنيات الإنجاب المساعدة الإباضة بعقاقير تُسمى "جونادوتروفينز" وتجميد النطفة. وهناك تقنيات أخرى: التشخيص الوراثي في مرحلة ما قبل الزرع، والذي يفحص الأجنة بحثا عن أية عيوب وراثية.

  • المخاطر الصحية تنجم عن عمليات الزرع المتعددة

تعتمد عملية زرع جنين ناجحة على عمر الأم والعيوب الوراثية وعوامل أخرى. وتخضع الكثير من النساء لعمليات زرع متعددة لتعزيز فرصة بقاء أحد الأجنة على الأقل على قيد الحياة. ونتيجة لذلك، تنجب 25 في المائة من هؤلاء النسوة في أوروبا وما بين 35 و40 في المائة في الولايات المتحدة، كما يقول د. هانس إيفرز أستاذ أمراض النساء والولادة بالجامعة الأكاديمية في ماستريخت في هولندا.

تعتمد عملية زرع جنين ناجحة على عمر الأم والعيوب الوراثية وعوامل أخرى. وتخضع الكثير من النساء لعمليات زرع متعددة لتعزيز فرصة بقاء أحد الأجنة على الأقل على قيد الحياة. ونتيجة لذلك، تنجب 25 في المائة من هؤلاء النسوة في أوروبا وما بين 35 و40 في المائة في الولايات المتحدة، كما يقول د. هانس إيفرز أستاذ أمراض النساء والولادة بالجامعة الأكاديمية في ماستريخت في هولندا.

وفي مقابلة أجريت معه، قال د. إيفرز: " إن أكثر الأعراض الجانبية خطورة للإنجاب عبر التقنيات المساعدة هو العدد الضخم لحالات الحمل المتكررة." وإيفرز هو الرئيس المنصرف للجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة ومقرها مدينة غريمبيرغن، بلجيكا. ويقول د. إيفرز: " إنني أتحدث من منظور أوروبي"، وهو المنظور الذي بدا أنه يحبذ المزيد من الضوابط على عمليات الزرع المتعددة.

وتخلّف عمليات الزرع الناجحة جملة من المخاطر الصحية، إذ يبلغ معدل حالات الإسقاط في حالات الولادة المتعددة ضعف المعدلات الاعتيادية. كما تزيد مخاطر الإصابة بمرض السكر الناشئ عن الولادة الأولي وتشنجات ما قبل الحمل، وهو نوع من التوتر المفرط، التي قد تكون قاتلة بالنسبة للأم والطفل. كما أن الولادات المبتسرة السابقة لأوانها وعمليات الولادة القيصرية أكثر شيوعا بين هؤلاء النسوة.

وفي هذه الأثناء، أظهرت الأبحاث التي أجراها الباحث الأسترالي جيم كات مدير شعبة علم الأجنة بوحدة التخصيب بالأنابيب في سيدني، أستراليا، أن عمليات نقل جنين منفرد قد تكون مساوية في نسب نجاحها لعمليات الزرع المتعددة فيما لو حاولت المرأة أن توفر الوقت اللازم للمحاولة لبضعة دورات. وقد تم عرض هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية للتناسل البشري وعلم الأجنة.

وقد درس كات حالات النساء اللواتي زرع لهن جنينين في دورتهن الأولى، ووجد أنه من المرجح أن ينجحن بنسبة أكبر من النساء اللواتي أجريت لهن عملية زرع واحدة. ولكن حينما خضعت النساء اللواتي لم ينجبن في المرة الأولى لعملية زرع ثانية لنطفة مجمّدة تساوت احتمالات النجاح. وبشكل عام كان للمجموعة نفس معدّل المواليد الأحياء.

إلا أن النساء غالبا ما يتعيّن عليهن الخضوع لعدة إجراءات للتخصيب كي يحظين بولادة ناجحة حينما يتم زرع نطفة واحدة. تقول ساندرا كارسون، وهي طبيبة ورئيسة الجمعية الأمريكية للطب التناسلي: " إن خضوع المرأة لعدد أكثر من الإجراءات الجراحية ينطوي أيضا على مخاطر لصحة المرأة. ولست متأكدة من أن هذا هو الحل. فمع كل دورة تضطر النساء لتعاطي عقاقير طبية كل يوم وقد تضطر النساء إلى الخضوع لإجراءات مؤلمة ويعانين من أثار نفسية متوالية."

وفي الولايات المتحدة، وفقا لما يقوله د. إيفرز، تعود النسب المئوية الأعلى للنساء اللواتي يخاطرن بتجريب حظوظهن مع الولادات المتكررة إلى مزيج من التمويل المالي المحدود للرعاية الصحية وللضوابط الأقل صرامة من تلك المعمول بها في معظم البلدان الأوروبية.

ولا تغطي شركات التأمين في الولايات المتحدة معظم تقنيات الإنجاب المساعدة. كما أن متوسط عدد النطف التي يتم زرعها يتراوح بين ثلاث وأربع نطف، كما يقول د. إيفرز الذي يضيف:" هذا معدل أعلى بكثير من المعدلات الأوروبية حيث أن كل البلدان الأوروبية باستثناء اثنين منها تقبل بزرع نطفتين فقط. وبعض البلدان الاسكندنافية لا تسمح بزراعة أكثر من نطفة واحدة."

  • الوضع المالي قد يتأثر بشدة جراء التكلفة المرتفعة

في الولايات المتحدة، يبلغ متوسط كلفة دورة واحدة من التخصيب 7,800 دولار. والقليل من الشركات تغطي علاجات العقم. كما أن أنواع التغطية المالية تختلف كثيرا حسب بوليصة التأمين والولاية. وليس هناك من قانون فيدرالي ملزم لشركات التأمين بتقديم علاجات العقم. وفي الوقت الراهن تلزم 13 ولاية فقط شركات التأمين بتغطية شكل ما من علاجات العقم، وهو ما قد يؤثر بشدة على المقدرات المالية للزوجين. كما أن برامج الرعاية الصحية الحكومية لا تغطي علاجات العقم.

في 1998، واجهت إليز ليندر مشكلات في أن تصبح حبلى. لكن بوليصة التأمين الخاصة بها لم تغطي أي فحوص أو علاجات تشخيصية. ومثل أزواج كثيرين آخرين، اتفقت إليز وزوجها على القيام بكل ما يلزم بما في ذلك الاستدانة من أجل أن يكونا لديهما الطفل الذي طالما تمنياه. ووُلد هذا الطفل في أغسطس 2000 وسمياه إيان. ويشيران إليه بشكل مرح بالطفل " الذي كلّف 22,000 دولار ويستحق كل سنت منها."

ورغم أن التخصيب بالأنابيب يتمتع بسمعة كونه باهظ الثمن، إلا أن هذا الإجراء يمثل أقل من 1 بالمائة بكثير من تكاليف الرعاية الصحية وفقا للجمعية الأمريكية للطب التناسلي. وترغب د. كارسون رئيسة الجمعية في أن ترى تغطية موّسعة لتكاليف العلاجات الإنجابية لإعطاء الأزواج فرصة لمعالجة حالات العقم لديهم.

وإذا ما غطت شركات التأمين كلفة المزيد من هذه الإجراءات، فإنه من المرجح أن يزيد استخدامها. غير أن بعض الخبراء يرون أن عدد الولادات المتكررة والرعاية في مرحلة ما قبل الولادة ستنخفض لأن النساء سيشعرن بأن لديهن قدرة مالية أكبر لاختيار عمليات زرع واحدة بدلا من عمليات زرع متعددة في كل دورة. وتوفر عدة خطط تأمين أشكالا بديلة لعلاجات العقم التي يستطيع الأفراد شراؤها مقابل مبالغ مالية إضافية.

يقول د. ريتشارد بولسون مدير برامج التخصيب في كلية الطب في جامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس أنجلوس: "إذا ما قمنا بتغطية تقنيات الإنجاب المساعدة من قبل شركات التأمين فإن البعد المالي في اتخاذ المريض لقراره سيتلاشى. إن نقل العديد من النطف يزيد من فرص النجاح لكنه يزيد كذلك من خطر الحمل المتكرر. وبوسع النساء سلفا أن يخترن زرع نطفة واحدة في أرحامهن. إن تقنين هذا الأمر بمساعدة المزيد من الضوابط يساعد على حماية النساء من أنفسهن، لكنه سيؤدى إلى تقييد خياراتهن الإنجابية."

   

العودة للصفحة السابقة

   

Source: Woman News

   

Edited By: Dr. Hesham G. Al-Inany

   

Last Updated: 14-Oct-2003


الصفحة الرئيسية | الدليل الطبى | استشيرينا | أهم المراكز | فهرس المقالات | اتصلى بنا

شروط الاستخدام (Terms of Use) | سياسة الخصوصية (Privacy Policy) | السياسة الاعلانية (Advertising Policy)

جميع الحقوق محفوظة لموقع خصوبة دوت كوم ©2002-2010
يحظر نشر أو نقل أو اقتباس أى مادة إعلامية أو علمية من هذا الموقع بدون إذن كتابى مسبق من صاحب حق النشر