الصفحة الرئيسية الدليل الطبى استشيرينا دليل المراكز فهرس المقالات اتصلى بنا  
 
  للحجز السريع

 

حوارات ...

متلازمة الالتهابات الجنسية المزمنة عند الذكور

موضوعات ذات صلة
ناقش هذا الموضوع
اطبع هذا الموضوع
ارسل هذا الموضوع


ادخل البريد الاليكترونى

 

حوار مع البروفيسور الدكتور سمير السامرائي اخصائي علاج وجراحة المسالك البولية والتناسلية والذكورة والعقم.

ما هى أكثر اسباب العقم الذكورى الآن؟

فشل او عدم قابلية الحيوان المنوي على الإنجاب سواء كان ذلك عن طريق التجامع او عن طريق التلقيح الاصطناعي (ألأنبوني او المجهري) هو اكثر حالات العقم المرضية انتشارا في الوقت الحاضر، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الاصابات الالتهابية الجرثومية او الفيروسية المزمنة (GTIS) أو غيرها للجهاز التناسلي وخاصة التهابات البروستاتا والحويصلة المنوية او البر بخ.

ويرجع هذا الانتشار اما لعدم تشخيص الحالة وعلاجها الصحيح والمبكر بصورة دقيقة او عدم مراعاة المريض نفسه للمرض وعلاجه او الوقاية منه مبكرا.

ولماذا لا يتم التشخيص الصحيح والمبكر لهذه الحالات؟

بما ان بعض هذه الالتهابات المذكورة في بعض الاحيان قد لاتسبب أي آلام او اعراض عند المريض فان مصير الاصابه بان تصبح مزمنة لا مفر منه.

وفي هذه الحالة المزمنة تحدث تغيرات ضارة في السائل المنوي نفسه، والتي تؤدي بدورها الى عدم القابلية للإنجاب وعدم المقدرة على تلقيح او إخصاب البويضة. وحتى اذا حدث الاختراق للبويضة عن طريق التلقيح الأنبوبي او المجهري فإن نمو الجنين يتوقف بسبب ارتفاع نسبة الكريات البيض كرد فعل مناعي طبيعى ضد ألأصابه الجرثومية او الفيروسية (Leucocytospermia)

حيث ان وجود 6-5 كريات بيضاء في الملليمتر الواحد من السائل المنوي تدل اولا على الالتهاب المزمن وثانيا على رد فعل مناعي ذاتي ومن جرائه يتكون في السائل نوع من الأكسجين التفاعلي والمسمى علميا بـ الـ (Reactive oxygen species) وكذلك تتكون أكسدة شحمية فائقة الفاعلية والتي بدورها تؤدي الى الأذى والتلف التأكسدي والذى يؤثر على حيوية وشكل الحيوان المنوي وفي نفس الوقت يؤدي الى تلف في الحامض النووي الريبي للنطف ونقص في الانزيمات المضادة للتأكسد.

وما هى مضاعافات هذه الحالات؟

إذا استمرت هذه الحالة بدون علاج خاص فسوف يحدث العقم وذلك للأسباب التالية:

قلة في حركة الحيوان المنوي وذلك من جراء تلف في الأهداب المهتزة في راس الحيوان المنوي من جراء التفاف هذه حول نفسها ومن جراء ذلك تتعرقل الحركة ويتعرقل الاختراق للبويضة.

إحباط وانخفاض فعاليات الأنزيمات المضادة للتأكسد داخل السائل المنوي وهذا يؤدي الى تلف خيط الحامض النووي للنطف حيث يقلل هذا بدوره التكاثر الخلوي للنطف  وهذا يؤدي الى تأخير نضوج خلية الحيوان المنوي ومن ثم الى تأخير تكون النطف.

قصور او عدم قابلية الاكروسوم الموجودة عادة في راس الحيوان المنوي على اختراق جدار البويضة وذلك بسبب فقدان الأنزيمات اللازمة او انخفاض في فعالياتها حيث يحدث العقم ويفشل كل تلقيح سواء كان تقليديا، مجهريا، او أنبوبيا إذا لم تعالج الالتهابات اولا.

انخفاض في نسبة الحيوانات المنوية الحية والفعالة وذلك بسبب موت أكثرية الحيوانات المنوية في السائل المنوي وكذلك بسبب ارتفاع نسبة التكسر في خيوط الحامض النووي من جراء الالتهابات المزمنة وزيادة نسبة مادة الـ (ROS) في السائل المنوي ،حيث ان هذه الظاهرة تحث على انهيار الخلايا وموتها وذلك بسبب ارتفاع نسبة ظاهرة انتحار الخلية المنوية.

ومن الجدير بالذكر ملاحظة ان استعمال طريقة الغسل الحبيبية للسائل المنوي بغرض التلقيح الاصطناعي يمكن أن يؤدي الى تلف الحامض النووي للحيوانات المنوية، وكذلك قد يؤدي هذا التلف للخلية الجنسية الذكرية الى اختلالات مرضية للجنين مثل عدم الانفصال وهذا يؤدي الى توقف نمو الجنين مع نهاية مبكرة للحمل.

وما هى مخاطر هذه الحالة على الاطفال فى حالة ولادتهم؟

يجب ان نفهم أن التغيرات الباثولوجية التي تحدث في الحيوان المنوي والتي تؤدي بدورها الى فشل الإخصاب سواء كان طبيعيا او اصطناعيا (مجهري او انبوبي) في حالات المتلازمة الالتهابية المزمنة، لها عواقبها التشويهية الخلقية والجينيه للجنين وكذلك للأجيال القادمة من أبناء هؤلاء الأطفال.

وهل هناك ما يمكن عمله لتشخيص هذه الحالات؟

ان وجوب التحليل الكروموزومي لهؤلاء الرجال والذين يعانون من نقص في عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي ما تحت العشرة ملايين حيوان منوي في الملليمتر الواحد وفي نفس الوقت ارتفاع في كمية هرمون حث الجريبات (FSH) تؤدي الى تقييم سبب العقم من ناحية التغيرات الباثولوجية.

حيث تتواجد عند نسبة 7-15% من هؤلاء الرجال تغيرات باثولوجية في الانتصاف الخلوي أثناء نشوء الخلية الجنسية، وهذه تؤدي بدورها الى شذوذ اما في ازدواج كرموزومات كاملة، او كرموزمات غير مزدوجة لوحدها، او يصاب جزء من الكروموزوم.

وعلاوة على ذلك يستطاع بواسطة التحليل الكرموزمي التكهن بمخاطر الإجهاض او موت الجنين، وكذلك التشوهات الخلقية عند الأطفال المولودين في حالة اللجوء الى التلقيح المجهري. كذلك لوحظ عدم تواجد الحويصلة الجنسية وغيرها من التشوهات التي بدورها تؤدي الى توقف الانتصاف الخلوي الجنسي وكذلك تؤدي الى توقف تكون الحيوانات المنوية نفسها في الخصية.

في حين أن حدوث اضطرابات في الانقسام قد يعني اضطراب في انفصال الكرموزمات المتطايفه وقد تتكون هنا خلية جنسية غير متساوية الصبغه وإذا تم تلقيح هذه الخلية الجنسية مجهريا (ICSI) فان احتمال الإجهاض او ولادة طفل مصاب بشذوذ كروموزومي كبيرا جدا مرتفعة.

ولهذا فان التحليل الكروموزومي بعد اخذ عينة من السائل المنوي او من الخلية الجنسية الغير ناضجة عن طريق خزعه خصيوية، فإنه يستطاع وبطريقة صبغ خاصة تشخيص التغيرات الكروموزومية تحت المجهر في جميع مراحل الانتصاف. حيث يتم تشخيص الشذوذ الأزدواجي بنسبة 50% عند الرجال الذين يعانون من توقف تكوين النطف.

وقد لاحظ بعض الباحثون ان نسبة 38% من هؤلاء الرجال الذين يعانون من العقم والذين وجد عندهم قلة في العدد والحركة للحيوانات المنوية وبكمية ما تحت المليون ونصف المليون حيوان منوي في الملليمتر الواحد من السائل المنوي وفي نفس الوقت ارتفاع في كمية الـ FSH في الدم يوجد عندهم خلل في الانتصاف الخلوي الجنسي وهذا بدوره يؤدي الى عدم الانفصال حيث يتوقف تطور نمو الجنين في هذه الحالات او يكون هناك نهاية مبكرة للحمل

وهل هناك ما يمكن عمله لعلاج هذه الحالات؟

توجد والحمد لله الآن خطط اكلينيكية لعلاج هذه الحالات الالتهابية الجنسية المزمنة والمؤدية الى العقم حيث توجد الآن أنزيمات فعاله لتحسين نوعية وكمية وحركة الحيوانات المنوية والسائل المنوي نفسه المتأثرة من الالتهابات الجنسية المزمنة وهذه تساعد على الإخصاب والإنجاب سواء كان طبيعيا او مجهريا او أنبوبيا وبدون أي تشوهات خلقية ان شاء الله.

وفي نفس الوقت توجد الآن مواد حديثة لتنشيط البويضة وذلك بعد وضعها في سائل خاص يحتوي على مادة تعوض النقص الأنزيمي في راس الحيوان المنوي في حالة قصور الاكروزوم وبذلك يمكن تخطي عقبة عدم قدرة الحيوان المنوي على تنشيط البويضة للانقسام او تكوين الجنين من جراء الالتهابات الجنسية المزمنة اذا لم تنجح الخطوات العلاجية الأولية المذكورة اعلاه.

   

العودة للصفحة السابقة

 

Source: Dubai Newspaper

 

Edited By: Dr. Hesham G. Al-Inany

 

Last Updated: 1-Oct-2006


الصفحة الرئيسية | الدليل الطبى | استشيرينا | أهم المراكز | فهرس المقالات | اتصلى بنا

شروط الاستخدام (Terms of Use) | سياسة الخصوصية (Privacy Policy) | السياسة الاعلانية (Advertising Policy)

جميع الحقوق محفوظة لموقع خصوبة دوت كوم ©2002-2010
يحظر نشر أو نقل أو اقتباس أى مادة إعلامية أو علمية من هذا الموقع بدون إذن كتابى مسبق من صاحب حق النشر