إنتاج 200 نوع من الخلايا المتخصصة باستخدام الخلايا الجذعية

أشارت الابحاث الحديثة الى انه يمكن انتاج
اكثر من 200 نوع من الخلايا المتخصصة باستخدام الخلايا الجذعية.
وهذه الابحاث دعمت رأي العلماء المؤيدين لاستخدام هذه التكنولوجيا
في حل مشكلة الامراض المستعصية.

وتعتبر بريطانيا حاليا الدولة السباقة في ابحاث الخلايا الجذعية،
وذلك بعد نقاش طويل بين الجهات العلمية التي اتهمت الحكومة بالجبن.
وقال احد العلماء البريطانيين في كمبريدج انه لا يليق بدولة ابتكرت
الاستنساخ ان تكون آخر الدول المستفيدة من ابحاث الاستنساخ
والخلايا الجذعية. لكن ما زال هناك جدل حول مصدر الخلايا الجذعية
فيمكن ان تكون من الاجنة العادية او من الخلايا الجسدية الكهلة
بواسطة الاستنساخ او من خلال الخلايا الجذعية المأخوذة من الانسان
العادي لكن افضلها الخلايا الجذعية الجنينية.

وقد نوهت السلطات الصحية البريطانية سابقا بامكانية سماحها بتطوير
الاجنة الى مرحلة الخلايا الجذعية، وذلك بهدف استخدامها في معالجة
العقم، والامراض الوراثية، وبعض الامراض الاخرى، لكنها منعت
استخدام الاجنة في الامراض غير الوراثية والتجارب العلمية.

وأدركت الجهات الرسمية اهمية الخلايا الجذعية الجينية في مجال
الابحاث العلمية، لذلك اضطرت المؤسسات الحكومية المعنية الى اتخاذ
خطوات عملية من اجل رفع حظر استخدامها.

وجميع البحوث الحديثة اشارت الى ان الخلايا الجذعية والاجنة
المستنسخة هي أساس الثورة الطبية المقبلة. ويمكن ذكر امثلة بسيطة
على هذه الفوائد منها:

استخدام الخلايا الجذعية في اكثار خلايا عصبية من اجل معالجة مرض
الخرف والعته الدماغي مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون وحتى مرض
كروتزفيلت جاكوب، او ما يقابله مرض جنون الابقار ومرض السكرابي لدى
الحيوانات.

تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا دموية من اجل معالجة سرطانات الدم
مثل اللوكيميا والليمفوما وغيرهما من الامراض مثل تثبيط نخاع
العظام.

تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا قلبية من اجل معالجة فشل القلب
وقصوره.

يمكن تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا متخصصة لديها القدرة على
انتاج اعضاء متخصصة في الاوساط المخبرية مثل الكبد والبنكرياس،
وحتى الاعضاء الكبيرة الصلبة مثل القلب والكلية، وذلك بهدف
استخدامها في زراعة الاعضاء.

ومن الفوائد الاخرى تطوير خلايا جلدية من اجل معالجة الحروق وضياع
سطح الجلد وغيرها من الامراض.

الاولويات العلمية التي سوف تسمح بها الحكومة البريطانية هي السماح
باستخدام الاجنة والخلايا الجذعية في معالجة الامراض الوراثية، مثل
متلازمة داون ومرض السكري وبعض الاضطرابات العصبية ونقص المناعة
الولادي وغيرها من الامراض.

وسوف تسمح الحكومة البريطانية قريبا باستخدام التقنيات الجديدة في
معالجة العقم. فالحل الامثل حاليا للازواج العقيمين هو الاستنساخ
سواء باخذ خلية من الاب او الام. وهناك حاليا مراكز خاصة جاهزة
لاستخدام تقنية الاستنساخ في معالجة العقم لكن بانتظار الموافقة
النهائية. وقد سمحت السلطات الصحية البريطانية باستخدام تقنية
الاستنساخ الجنيني، اي اكثار اكثر من جنين مأخوذ من اطفال
الانابيب، من اجل كشف الامراض الوراثية، وهذه التقنية موجودة في
بعض المراكز البريطانية حاليا.

المخاوف التي يهابها اصحاب القرار هي سوء استخدام تقنية الاستنساخ
ومحاولة التلاعب بالمورثات وانتاج مخلوقات ممسوخة لم تكن موجودة
فعليا، او ربما كانت موجودة في الاساطير فقط.

ومدى خطورة تكنولوجيا الاستنساخ انها قد تزيد او تساوي في الاهمية
مخاطر الطاقة النووية، وإبعاد الخطورة التي لا يعرفها بالتحديد الا
ذوو الخبرة والخيال.

لذلك يبقى القرار بأيدي قلة من الناس، ورغم ذلك فان الابحاث سائرة
على قدم وساق بشكل سري او علني في نواح عديدة، والسنوات المقبلة
سوف تكشف العديد من النتائج المفاجئة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *