مصر تستقبل توأما كل عشر دقائق بسبب ارتفاع خصوبة السيدات والتطور العلمى

بالرغم من الجهود الضخمة التى تبذلها وزارة الصحة والسكان
المصرية لوقف الزيادة الرهيبة فى تعداد السكان الا ان الابحاث
والدراسات العلمية الحديثة اثبتت ان مصر تشهد ولادة توأم كل عشر
دقائق وهو ما يعنى 1 ـ 5% من تعداد السكان فى مصر من التوائم بعد
ان كانت منذ خمس سنوات لا تتعدى 1.5% من الهيكل السكانى بمصر.

فإذا كان تعداد السكان فى مصر حاليا قارب على 70 مليون نسمة فإن
عدد التوائم فقط ثلاثة ملايين واذا كان عدد السكان فى مصر يزيد
بمعدل مليون و 200 الف نسمة سنويا فإن 60 الفاً منهم من التوائم
وهو ما يعنى ان مصر تزيد خمسة آلاف توأم شهريا وهو ما يعنى 160
توأما يوميا وستة توائم كل ساعة وتوأما كل عشر دقائق.

هذه الظاهرة الغربية دفعت هيئات غربية الى دراستها دراسة مستفيضة،
اظهرت ان اهم الاسباب التى ادت الى انتشار ظاهرة التوائم هى زيادة
تعاطى الادوية المنشطة للتبويض لدى السيدات، حيث تؤدى هذه الادوية
الى نتاج عدد كبير من البويضات مما يزيد من فرصة حدوث التوأم وكذلك
استخدام اطفال الانابيب فى علاج العقم سواء عقم الرجال أو النساء،
حيث يقوم الاطباء بنقل عدد كبير من الاجنة الى رحم الزوجة لزيادة
فرص حدوث الحمل فإذا نجح اكثر من جنين فى الانغماس فى جدار الرحم
فإن ذلك يؤدى الى حدوث حمل التوأم.

يقول الدكتور محمد عبد الفتاح طبيب النساء والتوليد، ان مراكز
تنظيم الاسرة فى مصر ووزارة الصحة والسكان هى التى اكتشفت الظاهرة
عند تسجيل المواليد وهى مفاجأة كبيرة بكل المقاييس لم تكن فى
الحسبان، خاصة ان مصر دولة تتجه الى المحافظة على وقف الزيادة
السكانية التى تلتهم الدخل القومى ويرجع زيادة عدد التوائم إلى
ارتفاع متوسط سن الحمل لدى السيدات، حيث ان كثيرا من السيدات الآن
يؤجلن حدوث الحمل الى سن متأخرة حتى يحققن ما يسعين له من تدرج
وظيفى وتحسين مستواهن المعيشي. ويضيف ان الابحاث والدراسات العلمية
اكدت ان تأجيل الحمل بواسطة عقاقير أو وسائل أخرى من اسباب حدوث
الحمل المتعدد. ويؤكد ان حمل التوائم خاصة المتعددة، له آثار سلبية
كبيرة على الام والاطفال بما يحدثه ذلك من مضاعفات للام منها
ارتفاع ضغط الدم والنزيف وتسمم الحمل والولادة القيصرية مما يؤدى
الى زيادة نسبة الوفيات بين الامهات.

والام التى تربى توائم ثلاثة تحتاج الى 196 ساعة اسبوعيا لرعايتهم
فى حين ان عدد ساعات الاسبوع 168 ساعة فقط، وهو ما يعنى ان الام
تحتاج الى اوقات مضاعفة للنوم، ومع ذلك لن تستطيع ان ترعاهم
الرعاية الكاملة وكذلك الاطفال التوائم لن يجدوا الرعاية الصحية
والاجتماعية الكاملة من جانب الام والاسرة، خاصة اذا كانت الاسرة
من الطبقة المتوسطة أو الفقيرة مما يعنى تهديدا لحياتهم أولا
ومستقبلهم ثانيا.

ويقول الدكتور عماد فريد طبيب امراض الذكورة وعقم الرجال بأن
الاسباب الحقيقية التى ادت الى زيادة نسبة التوائم فى مصر ترجع الى
زيادة نسبة العقم سواء لدى السيدات أو الرجال ولجوء اصحابها الى
مراكز اطفال الانابيب والاخصاب المجهرى لاجراء عمليات الانجاب،
خاصة بعد انتشار هذه المراكز وبكثرة فى مصر وتحقيقها نتائج ايجابية
عالية تضاهى المراكز العالمية فى اميركا وأوروبا، واغلب المحرومين
من عملية الانجاب يلجأون لهذه العمليات التى تحصل فيها الزوجة على
كمية كبيرة من الادوية التى تساعد على التبويض يكون فيها الحمل
بأكثر من جنين واغلب هؤلاء المحرومين من الانجاب عندما يعلمون بأن
فى استطاعتهم انجاب اكثر من طفل فى المرة الواحدة يتمسكون بها
ويرفضون الاكتفاء بطفل واحد مما يساعد على كثرة انتشار التوائم فى
مصر.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *