تفاصيل الاستشارة
التصنيف موضوعات أخرى
الموضوع يهب إناثًا أو ذكورًا.. مهما تعددت
الطرق
الاستشارة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
السادة الكرام، لديّ سؤالان بسيطان أرجو أن أجد أجابتهما
لديكم: السؤال الأول: أحلم بأن أرزق بطفلة، وقد سمعت بأن
هناك أوقاتًا معينة تزداد فيها احتمالات أن يكون المولود
بنتًا، فهل لديكم علم بهذا الأمر؟ وقد قرأت مؤخرًا بأنه يوجد
طريقة حديثة لاختيار أو لتحديد جنس المولود حسبما يتفق
الزوجان، فما تفاصيل هذه الطريقة وما هي أضرارها ومخاطرها؟
المستشار د. هشام جابر العنانى
الاجابة
الأخ العزيز، وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته..

إن اختيار نوع الجنين أحد اهتمامات البشرية من قديم
الزمن؛ وذلك لأسباب بيئية واقتصادية، وقد ظل اختيار نوع
الجنين محل اهتمام الأطباء في التاريخ المعاصر؛ وذلك لأن
المقدرة على التحكم في نوع الجنين قد تساعد كثيرًا في التحكم
في الأمراض الوراثية التي تورّث عن طريق الكروموزوم “س”
بصورة متنحية مثل بعض أنواع ضمور العضلات والهيموفيليا
وغيرها، وذلك عن طريق إنجاب الإناث، حيث إنهن لا يتأثرن بهذه
الأمراض بصفة عامة.

كذلك وجد العاملون في مجال طب المجتمع في اختيار نوع
الجنين نوعًا من التحكم في نوع الأطفال في الأسرة، مما قد
يؤثر بصورة إيجابية على الحياة الأسرية وعلى المجتمع.

وقد سجل التاريخ القديم محاولات عديدة للتحكم في
اختيار نوع الجنين، لكن أيًّا منها لم يكتب لها النجاح.

أما في العصر الحاضر فقد وصف الباحثون عدة طرق للتحكم
في نوع الجنين، بعضها شائع وبسيط مثل الطرق التي تعتمد على
نوع الغـذاء وبعضها أكثر تعقيدًا. ففي الطريقة الغذائية وصف
الباحثون اتباع المرأة لأنظمة غذائية بها درجات عالية من
أملاح الصوديوم والبوتاسيوم لفترة لا تقل عن شهر قبل الحمل
للحصول على جنين ذكر، أو أغذية غنية بأملاح الكالسيوم
والماغنسيوم لإنجاب الإناث، إلا أن هذه الطريقة لم يتم
إثباتها علميًّا بصورة قاطعة.

وقد تم استخدام طرق أخرى مثل توقيت وقت الجماع ليتزامن
مع وقت التبييض، أو استخدام أدوية مساعدة للتبييض أو التلقيح
الصناعي، وتأثير هذه العوامل على نوع الجنين، إلا أن جدلاً
كبيرًا قد حدث بين الباحثين حول مدى ونوعية هذا التأثير بسبب
اختلاف وتعارض نتائج الأبحاث التي تعرضت لتأثير هذه العوامل
على نوع الجنين، وفي كل الأحوال فإن نتائج هذه الطرق لم تكن
كافية للاعتماد عليها بصورة فعَّالة، وغير مناسبة للتطبيق
العملي.

وقد وصفت عدة طرق أخرى لاختيار نوع الجنين، ومنها:

  • فصل الحيوانات المنوية الحاملة للكروموزوم “س” عن
    تلك الحاملة للكروموزوم “ص” اعتمادًا على فروض اختلافات في
    الحركة والكثافة بين النوعين، واتباع ذلك بالتلقيح الصناعي
    مستخدمين الحيوانات المنوية الحاملة للكروموزوم المطلوب.
  • في إحدى الطرق وصف الباحثون مقدرة الحيوانات
    المنوية الحاملة للكروموزوم “ص” على اختراق أنابيب مملوءة
    بالزلال بصـورة أكبر من تلك الحاملة للكروموزوم “س”؛ وذلك
    لافتراض مقدرتها على الحركة بصورة أسرع، وبذلك يمكن الحصول
    على عينات تحتوي على الكروموزوم “ص” بصورة أكبر.
  • وفي طريقة أخرى ذكر الباحثون نتائج لفصل عدد أكبر
    من الحيوانات المنوية الحاملة للكروموزوم “س” عن طريق
    ترشيح السائل المنوي خلال وسط مكون من إحدى مشتقات
    السيليكا المعروفة باسم سيفادكس.
  • وفي تجارب أخرى ذكر الباحثون أنه بعد إخضاع السـائل
    المنوي لعملية طرد مركزي خلال مادة البركول يتم الحصول على
    عينات من بها نسبة أكبر من الحيوانات المنوية الحاملة
    للكروموزوم “س”.
  • وأخيرًا في تجارب أخرى وصف الباحثون أنه بتعريض
    السائل المنوي لعملية الطرد المركزي بسرعة معيّنة ووقت
    معين حتى تتركز الحيوانات المنوية في قاع الأنبوبة، ثم
    تركها لتسبح في الجزء العلوي من السائل، نتائج تفيد بزيادة
    الحيوانات المنوية الحاملة للكروموزوم “ص” في هذا الجزء من
    السائل.

وأختم ردي على هذا السؤال بقول المولى عز وجل: “للهِ
مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ
لِمَن يَّشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ الذُّكُورَ
* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن
يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *