انتشار السرطان والعقم جنوب الضفة بسبب إشعاعات ديمونة

أثار انتشار حالات العقم لدى الرجال والإصابة بمرض السرطان بين
الفلسطينيين جنوب الضفة الغربية قلقا متزايدا بين المواطنين من
اتساع هذه الظاهرة الخطيرة، وأكد متابعون ومختصون أن سبب هذه
الظاهرة يعود إلى الإشعاعات المنبعثة من مفاعل ديمونة النووي.

وفي الوقت الذي يواجه فيه نحو 400 ألف فلسطيني الموت نتيجة تلك
الإشعاعات، بدأ جيش الاحتلال الأحد بتوزيع أقراص من الأدوية
المضادة للإشعاعات على سكان المناطق القريبة من المفاعل لمنع تسرب
الإشعاعات المسرطنة للجسم في حالة حدوث أي تسرب في المفاعل. وفي
المقابل لا يوجد خطة فلسطينية واضحة ومبرمجة للتصدي لهذا الخطر.

وتفيد المصادر الفلسطينية أن القرى الجنوبية لمدينة الخليل تشهد
ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات بحالات العقم والسرطان، مشيرة إلى
أن بلدة الظاهرية وحدها بها أكثر من 70 حالة سرطان علما أن عدد
سكانها لا يزيد على 60 ألف نسمة. ويؤكد الأطباء في مدينة الخليل
انتشار هذه الظاهرة.

وبالنسبة لفرص العلاج بالنسبة للفلسطينيين فليس أمام المرضى سوى
مراجعة مستشفى الحسين في مدينة بيت لحم لتلقي جرعات من العلاج
الكيميائي حتى حلول الأجل أو السفر للخارج، أما حالات العقم فإن
المرضى يبذلون جهودا مضنية لتوفير تكلفة العلاج.

ويعتقد الفلسطينيون أن قوات الاحتلال تقوم أيضا بدفن نفايات مسرطنة
في أطراف القرى القريبة من مدينة الخليل مما يتسبب عنه تسرب
إشعاعات. وتشير تقديرات مستشفى الحسين إلى أن عدد المراجعين سنويا
من كافة أنحاء الضفة الغربية يزيد على 500 مراجع.

من جهته أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني موسى أبو صبحة
أنه يتلقى يوميا في مكتبه طلبات مساعدة من مرضى بالسرطان أو حالات
عقم للحصول على المعونة.  وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه يقدم
شهريا قوائم بمرضى مصابين بالسرطان أو حالات عقم ناتجة على الأغلب
عن إشعاعات منبعثة من مفاعل ديمونة. وشدد أبو صبحة على أن ارتفاع
نسبة الإصابات في محافظة الخليل دفع عددا من الجمعيات المختصة لبحث
الموضوع في محاولة منها للوصول إلى نتائج عن حقيقة الأسباب المؤدية
إلى هذه الأمراض.

ولم يستبعد النائب الدكتور علي أبو الريش -وهو أخصائي الأمراض
الباطنية والقلب- أن تكون أمراض السرطان وحالات العقم ناتجة عن
انبعاث إشعاعات من مفاعل ديمونة الذي مرت عشرة أعوام على انتهاء
عمره الافتراضي. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى عدم توفر إحصائيات
فلسطينية دقيقة عن حالات الإصابة بالسرطان وأماكن انتشارها. وكشف
عن جهود يبذلها مع عدد من الأطباء لتأسيس مستشفى لعلاج مرضى
السرطان في مدينة نابلس، مشيرا إلى أنه تم الاتصال بعدد من
المختصين في هذا المجال بالدول المجاورة. وقال إن الإمكانيات
المتوفرة لمعالجة مرضى السرطان قليلة وغير كافية. وأوضح أبو الريش
أن علاج أمراض السرطان يتم بثلاث طرق هي العمليات الجراحية والعلاج
الكيميائي والأشعة، لكن الأخيرة غير متوفرة في فلسطين ويمنع
الاحتلال وجودها. كذلك لا تتوفر بعض أنواع العلاج الكيميائي مما
يضطر المرضى إلى السفر للأردن أو المستشفيات الإسرائيلية لتلقي
العلاج. وذكر النائب الفلسطيني أن أدوات التشخيص لأمراض السرطان
غير كاملة مما يؤدي لوفاة بعض المرضى دون علاج.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *