تطوير هلام له قدرة على القضاء على سرطان عنق الرحم

يجري العلماء حاليا دراسات على صنع هلام له قدرة على القضاء على
خلايا سرطان عنق الرحم، وعلى تقليل خطر هذا المرض.  ويعمل هذا
الهلام، الذي يوضع مباشرة على عنق الرحم، على وقف نمو البروتينات
التي تلعب الدور الرئيسي في نمو السرطان. وأظهرت الاختبارات التي
أجرتها جامعة نيويورك أن هذه العلاج لديه القدرة على دفع الخلايا
السرطانية إلى الانتحار.

ويأمل العلماء أن يؤدي بحثهم في النهاية إلى استبعاد الحل الجراحي
لاستئصال الورم السرطاني في مراحله المبكرة. كما يأمل العلماء أن
تعمم تجربتهم في بريطانيا كلها في أقرب وقت، غير أنهم يؤكدون أن
تجاربهم لا زالت في مرحلة مبكرة. ويتسبب سرطان عنق الرحم في وفاة
ما يقرب من 250 ألف سيدة حول العالم سنويا.

وينتج سرطان عنق الرحم عن أحد الفيروسات التي تنتقل عن طريق الجنس،
وهو من نفس مجموعة الفيروسات التي تسبب الثآليل. ويقوم هذا الفيروس
بوضع شريط الحامض النووي الخاص به في الخلايا السطحية لعنق الرحم،
وهو ما يؤدي إلى إنتاج البروتينات التي تمنع الخلايا من الموت،
ويحولها بدلا من ذلك إلى خلايا سرطانية. وقد صمم الهلام الجديد
بحيث يقوي مناعة الجسم البشري لمقاومة الفيروس، ومنعه من تكوين
البروتينات.

والمكون الأساسي للهلام هو قطع صغيرة للغاية من مادة جينية تعرف
باسم RNA، وهي تدخل إلى الخلايا وتعطل إنتاج البروتينات. ومن السهل
على الجسم البشري أن يقوم بتدمير RNA، لكن الهلام يحميها من ذلك عن
طريق تغليفها بطبقة عازلة من الجزيئات الدهنية التي يطلق عليها
اسم، الليبوسومات. لكن حتى الآن لم تتبين قدرة هذا الهلام على
اختراق خلايا عنق الرحم بالعمق الكافي للقضاء على السرطان في
مراحله المبكرة.

لكن الباحثين يأملون أن يعمل الهلام بشكل جيد، حتى لولم تتمكن
جزيئات RNA من الدخول إلى كل الخلايا السرطانية، لكنها ستحقق
التوازن لصالح النظام المناعي للجسم. ونظريا، يمكن لهذا الهلام أن
يتغلب على الخلايا السرطانية عند النساء اللاتي يعانين من عدوى
شديدة، كما يمكنه القضاء على الأورام. ويأمل العلماء أن يسمح صناع
القرار في بريطانيا باختبار هذا العلاج على السيدات اللاتي يعانين
من السرطان في مراحله الأولية، قبل اللجوء إلى العلاج الجراحي
الاعتيادي لاستئصال الخلايا الغريبة.

كما يمكن في يوم ما صنع أشكال أخرى من هذا الهلام لعلاج أنواع أخرى
من السرطان يمكن الوصول إليها سطحيا. وقال دكتور ريتشارد سوليفان،
من مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية: “هذه محاولة مهمة لعلاج سرطان
عنق الرحم في مراحله المبكرة، ولكن قبل تعميم استخدامها قبل العلاج
الاعتيادي، يجب أن يمر هذا العلاج بمراحل من التجارب في بريطانيا”.
وقال: “وبالتحديد، يجب مقارنة العلاج الجديد بالدراسات الحالية عن
إزالة المراحل المبكرة للسرطان، ولا بد أن يظهر كفاءة أكبر”.
وأضاف: “مع التقدم الذي حدث في تطوير لقاحات الفيروس المسبب لسرطان
عنق الرحم، نأمل أن تصبح جراحات الاستئصال تاريخا منسيا”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *