التطعيم ضد سرطان عنق الرحم

قال علماء بريطانيون وأمريكيون إنه قد يكون من الممكن التوصل
إلى لقاح يحمي النساء من مرض سرطان عنق الرحم خلال خمس سنوات.
وبينت تجارب مختبرية أولية أجريت على اللقاح أنه فعال مئة في
المئة، وبأنه يقي أيضا ضد الثولول التي تظهر على الأعضاء
التناسلية.

ويعتقد العلماء أن الإنجاز العلمي هذا قد يساعد على إنقاذ حياة
الآلاف من الأشخاص كل عام. ويجري في بريطانيا تشخيص سرطان عنق
الرحم لدى 35 ألف امرأة سنويا. ويعد هذا النوع من السرطان ثاني
أكثر السرطانات شيوعا لدى النساء في عمر دون الخامسة والثلاثين،
حيث يروح ضحيته نحو 1300 شخص.

ويعمل اللقاح عن طريق تحفيز جهاز المناعة ليهاجم الفيروس المعروف
بيبيلوما، أو “أتش بي في”، الذي يسبب جميع حالات سرطان عنق الرحم
تقريبا. وقالت شركة “ميرك شارب آند دوم” التي تطور اللقاح إنه من
الضروري إجراء المزيد من الدراسات التي ستكون متوفرة خلال سنين
قليلة. ويمكن أن يعطى اللقاح للفتيات الصغيرات، لأنه يمكن أن يكون
فعالا فقط في الفترة التي تسبق مرحلة النشاط الجنسي وذلك لأن فيروس
المرض ينتقل عبر العلاقات الجنسية.

ويحارب اللقاح أربعة أنواع من فيروس “آتش بي في” بضمنها النوع الذي
يسبب ثولول الأعضاء الجنسية. وبينت التجارب الأولية التي أجريت على
1400 امرأة تراوحت أعمارهن بين السادسة عشر والثالثة والعشرين عاما
في الولايات المتحدة إلى أن اللقاح كان فعالا بنسة مئة في المئة.

ودعت شركة “ميرك شارب آند دوم” ستة آلاف امرأة من جميع أنحاء
العالم إلى المشاركة في التجارب التي ستتم على ثلاث مراحل. وسيكون
بين المشاركات 250 امرأة يخضعن للتجربة في مراكز في جلاسكو في
اسكتلندا، ولندن، ونوتينجهام في إنجلترا. وإذا نجحت التجارب ستتمكن
الشركة من طلب رخصة بتصنيع وبيع اللقاح.

وقالت متحدثة باسم الشركة لبي بي سي أونلاين إنه “يتم حاليا تجميع
الفتيات في المراكز الثلاثة في بريطانيا، وإذا اثبتت هذه التجارب
نجاحها فسيكون عندنا لقاح خلال سنوات قليلة.” وقال البروفسور ديفيد
جنكينز الذي يترأس الأبحاث في مركز نوتينجهام إن “المحاولات تجري
لتوفير اللقاح للجميع من أجل الحماية من مرض سرطان عنق الرحم، ولكن
سيستغرق ذلك خمسة أعوام على الأقل.” ووصفت المستشارة في مركز أبحاث
السرطان في بريطانيا نتائج الأبحاث بأنها “مثيرة للغاية”. ولكنها
حذرت من أن اللقاح لن يساعد النساء اللاتي يمارسن الجنس. وأضافت
“يجب إعطاء اللقاح للمراهقات والفتيات الصغيرات اللاتي لم يمارسن
الجنس.” وقالت “حالما يكون اللقاح متاحا لجميع النساء ستنتفي
الحاجة لاختبار المسح من عنق الرحم المعمول به حاليا .

ويتضمن فيروس “آتش بي في” المسبب للمرض 80 نوعا مختلفا يمكن ان
ينتقل عبر الاتصال الجنسي. ويقدر أن 15 بالمئة من النساء بين
العشرين والثلاثين عاما، وستة بالمئة من النساء فوق عمر الأربعين
يحملون فيروس المرض، لكن عددا قليلا منهم فقط يتطور إلى مرض سرطان
عنق الرحم.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *