بريطانيا: الاتجاه لتخفيف قواعد انتقاء الصفات الوراثية في المواليد

من المتوقع أن يصدر قرار بشأن تخفيف القواعد المنظمة “للأجنة
المصممة جينيا” بما يسمح بحرية أكبر في فحص وانتقاء الصفات
الوراثية للأجنة البشرية من الجهة المنظمة لهذه العملية. وربما
تقوم هيئة الخصوبة وعلم الأجنة بتغيير سياستها المتعلقة بتخليق
أطفال يمكنهم مساعدة إخوتهم الذين يعانون من عيوب وراثية. وسوف
تنظر الهيئة في مسألة تخليق جنين لزوجين أيرلنديين تطابق فصيلة دمه
فصيلة أخ له مصاب بعيب نادر في الدم ولا يستطيع الحصول على خلايا
من عائلته.

وقالت جمعية مكافحة الاجهاض المعروفة باسم هيئة الخصوبة وعلم
الأجنة إن الخطط تعد “خطوة أخرى نحو منحدر غامض”. لكن جمعية الطب
البريطانية أعطت موافقتها على التغييرات المقترحة.

ومن جانبه قال الدكتور مايكل ويلكس الذي يرأس لجنة الأخلاقيات
الطبية بالجمعية إن هذه الخطوة لن تكون متاحة للجميع. وقال ويلكس:
“نعم إنها ستخفف القواعد لكننا نتحدث عن وضع محكوم للغاية وليس عن
حرية للجميع.” وأضاف: “الأساس المطلق بالنسبة لهذا يتمثل في حقيقة
أن هذه التقنية تقوم عليها أكبر هيئة تنظيمية في العالم”.

ويحاول الدكتور محمد الطرانيسي، مدير مركز لندن لأمراض النساء،
تغيير القواعد المنظمة لتصميم الأجنة من أجل مساعدة الطفل جوشوا
فليتشر، الذي يبلغ من العمر سنتين. ويعاني جوشوا من احتمال الإصابة
بعيب قاتل في الدم يطلق عليه اسم، أنيميا بلاكفان داياموند، وهو
عيب يعوق النخاع عن إنتاج خلايا الدم الحمراء تماما أو بشكل جزئي،
ويمكن علاجه عن طريق نقل خلايا جذعية للمريض تساعد جسده على إنتاج
خلايا دم حمراء صحيحة. ولا أحد من أبويه أو أخيه الوحيد يقاربه إلى
درجة تبرعه له بالخلايا الجذعية التي يحتاجها. غير أنه من الممكن
استخدام الهندسة الوراثية في تخليق جنين صالح للتبرع بهذه الخلايا
الجذعية. ويخطط الأطباء لإنتاج 12 جنينا بطريقة أطفال الأنابيب،
وسيتم فحص الأجنة قبل اختيار أنسبها لزرعه في رحم الأم.

وقال جوي فليتشر، والد جوشوا: “نرغب فقط في منح طفلنا أفضل فرصة
للعلاج”. وكانت هيئة الخصوبة وعلم الأجنة قد قضت بأنه إذا لم يمكن
تحديد المخاطر التي يتعرض لها الجنين المخلق إلى أدنى درجة، فلن
يكون من المقبول تخليقه أصلا.

وقال دكتور الطرانيسي: “إننا نقوم بالفعل بفحص الأجنة لكشف العيوب
الوراثية الخطيرة… ولا أرى فارقا بين هذا وذاك. ما نحاول عمله
هنا هو العثور على جنين تناسب صفاته الطفل المريض”.

وقالت سوزي ليذر، رئيس هيئة الخصوبة وعلم الأجنة إن الهيئة تعيد
النظر في قواعدها المنظمة لقوانين الإنجاب والأجنة البشرية.
وأضافت: “تعمل هيئة الخصوبة وعلم الأجنة في مجال علمي يتطور بسرعة
كبيرة، ولذلك يجب أن تراجع قوانينها وقواعدها باستمرار”.

لكن البروفيسور جاك سكاريسبريك، رئيس المؤسسة القومية للحفاظ على
الحياة “لايف” أوضح أن هناك حاجة لطرق بديلة. وقال سكاريسبريك: ”
هيئة الخصوبة وعلم الأجنة مجموعة ضعيفة غير متكاملة. وسيقولون نعم
لهذه الخطط وستكون خطوة أخرى أسفل منحدر غامض”. وأضاف: “من غير
الصواب إطلاقا تخليق بشر لاصلاح بشر آخرين”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *