السعودية تجري أول زراعة للرحم

كشفت مجلة علمية متخصصة عن إجراء جراحة في السعودية لشابة تبلغ
من العمر 26 عاما لزراعة رحم فيما يعتقد أنها العملية الأولى من
نوعها في العالم. ويزيد الحدث من آمال السيدات غير القادرات على
الإنجاب بسبب عيوب في الرحم، في أن يصبحن أمهات في يوم من الأيام.

وأجريت الجراحة للشابة بعد ست سنوات من استئصال رحمها بعد إصابتها
بنزيف كاد يودي بحياتها. وتبرعت سيدة تبلغ من العمر 46 عاما برحمها
للشابة. إلا أن الأطباء استأصلوا الرحم المزروع بعد ثلاثة أشهر
بسبب تجلط (تخثر) الدم وبدء تليف الأنسجة.

لكن الأطباء الذين أجروا العملية في السعودية في أبريل نيسان 2000،
يقولون إن العملية لم تفشل لأن الرحم كان يعمل بصورة طبيعية عقب
زراعته إذ كان الأطباء يمدونه بهرمونات أوستروجين وبروجيستيرون
الأنثوية.

وعلى خلاف باقي أعضاء الجسم التي تحصل على احتياجاتها من الدماء عن
طريق شرايين دموية كبيرة، يحصل الرحم على امداداته عن طريق شبكة من
الشرايين الدموية الدقيقة. وهذا يعني أن إمداد الرحم المزروع
بالدماء عملية معقدة للغاية ومعرضة للمشاكل. كما أن الشرايين
الدموية التي تمد الرحم بالدم يجب أن تكون قابلة للتمدد لثلاثة
أمثال حجمها العادي أثناء الحمل لإمداد الجنين باحتياجاته أيضا.

ووصف فريق الأطباء المكون من وفاء فقيه وحسن رفا وحسين جباد وإيناس
مرزوقي العملية في صحيفة طب النساء والولادة الدولية.

وقال: “الحصول على المزيد من الخبرة وتطوير التقنيات الجراحية يمكن
أن يجعلا عملية زراعة الرحم أكثر فائدة في علاج حالات العقم خاصة
في المجتمعات التي لا تتقبل فكرة الأم البديلة من وجهة النظر
الدينية أو الأخلاقية.”

وفي مقال يتعلق بالعملية وصف الخبيران الأمريكيان الدكتور لويس كيث
والدكتور جويسيب ديل بريوري عمليات زراعة الأعضاء التناسلية بأنها
“الجبهة الأخيرة” في ساحة عمليات زراعة الأعضاء. وكتبا يقولان:
“بعض النساء يعتبرن الحمل أعظم ما يمكن أن يحدث لهن في الحياة.
ولهؤلاء فإن عمليات زراعة الأعضاء التناسلية لن تعد زائدة أو غير
ضرورية على الرغم من أن هذه الأعضاء ليس لها أهمية في بقائهم على
قيد الحياة.”

كما يتفق مع هذا الرأي الدكتور ريتشارد سميث من جامعة تشلسي
وويستمينستر في لندن والذي يجري تجارب معملية لاختبار إمكانية
زراعة الرحم. وقال: “هناك مجموعة صغيرة من النساء الحريصات بشدة
على الإنجاب والمستعدات لإجراء مثل هذه الجراحة لتحقيق غايتهن.”

ويعتقد أن ما يقدر بـ 15 ألف سيدة في المملكة المتحدة غير قادرات
على الإنجاب بمساعدة أي من وسائل الإخصاب المتاحة حاليا. ويعود هذا
إما لإصابتهن بأورام خبيثة في جدار الرحم، أو تليف الغشاء المبطن
للرحم أو لإجرائهن عمليات استئصال للرحم. وتلجأ نحو 200 سيدة منهن
سنويا إلى الإنجاب عن طريق الأم البديلة.

وأعرب لورد روبرت وينستون خبير الإخصاب عن تشككه في عملية زراعة
الرحم محذرا من أنها تزيد من الآمال غير الواقعية بين النساء.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *