أخصائيون يتهمونهن بالهوس …
الخليجيات ينفقن 1.7 بليون دولار على أدوات التجميل

قدر خبراء يعملون في مجال التجميل حجم إنفاق نساء الخليج العربي
على منتجات التجميل والصحة سنوياً بنحو 1.7 بليون دولار. وأشاروا
إلى ان غالبية هؤلاء النساء تقل أعمارهن عن 25 عاماً، معتبرين ان
هذا الرقم «مذهل» بكل مقاييس الإنفاق النسائي في الدول الأخرى، بما
فيها الدول المصنعة أصلاً لأدوات الزينة.

وقالت مديرة معرض الخليج لمستحضرات التجميل في شركة ايبوك ميسي
فرانكفورت دانييلا روس، إن التركيبة السكانية في دول الخليج تشير
إلى تزايد كبير في الطلب على منتجات العناية بالجمال والموضة خلال
العقد المقبل. وقدرت روس خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أخيراً، أن
نسبة النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 25 عاماً تنفق نحو 60 في المئة
على مواد التجميل.

واعتبر الباحث الاجتماعي سيف عبدالعزيز السيف، ان ارتفاع فاتورة
التجميل في العالم عموماً والخليج خصوصاً يعود إلى ما أسماه
«الإلحاح الإعلاني المتواصل على عقول النساء»، ما يدفعهن للبحث عن
تلك المستحضرات، حتى لو كن لا يحتجن اليها. وقال: «إنهن (النساء)
يلجأن إليها فقط من أجل التقليد أو المباهاة والتفاخر»، على رغم ان
البحوث الطبية أثبتت ان هذه المستحضرات لها مخاطر عدة على الصحة.

واتهم السيف بعض شركات التجميل باللجوء إلى الدعاية المكثفة
والإغراء «ضمن محاولاتها للهيمنة على ثروات الشعوب». وقال: «إنها
(الشركات) تدير اقتصاد العالم من خلال «الريموت كنترول»، لصياغة
ونشر القيم الثقافية الاستهلاكية، والأداة الرئيسة في ذلك
الإعلانات، التي من طريقها يتم توليد حاجات جديدة للأفراد والتحكم
في أولوياتهم وأذواقهم، ما يؤدي لإنفاق موازنة الأسرة على أشياء
وأدوات الهدف منها الاستعراض، وإضاعة الأموال على أشياء غير
ضرورية، ما يدمر الأسرة والمجتمع على السواء».

بيد ان الباحثة الاجتماعية حصة الدوسري اعتبرت الإعلانات المبهرة
«ترسيخاً لقيم الإسراف في المجتمع». واعتبرت ذلك «مرضاً اجتماعياً
خطيراً»، يكشف عن ادعاء غير الحقيقية في كل صور وألوان الحياة، وهو
أمر بالغ الخطورة ويصيب المجتمع بأضرار فادحة، ويحدث فيه شرخاً
اجتماعياً بين فئات المجتمع الغنية والفقيرة، إذ توجد تلك
الإعلانات الفخمة المزيد من التطلعات التي قد تدفع البعض منهم
للانحراف.

فيما اعتبرت الأخصائية النفسية ليليا العبيدي النساء اللواتي
يغالين في (تلطيخ) وجوههن بالماكياج أنهن مصابات «بهوس نفسي».
وأضافت: «المرأة الرزينة والأنيقة تتزين بمقدار ينسجم مع شخصيتها،
فهي سيدة تحترم نفسها، وتحترم الآخرين».

ومن أجل رعاية العلاقة الزوجية تقول ليليا في كتاب أصدرته أخيراً:
«على كل زوجة ألا تكتفي بوضع الماكياج للصديقات والحفلات، بل للزوج
أيضاً، حتى لا يشعر الزوج أن هناك ازدواجية في شخصية زوجته، فمن
الضروري أن تشعر الزوجة زوجها أنها تخصه هو أيضاً بالاهتمام».

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *