النسل المغربي يعوض انخفاض سكان أسبانيا

استقبلت أسبانيا بارتياح حذر إحصائيات تفيد
بتحقيق زيادة في أعداد السكان؛ نظرا لوصول نسبة المواليد خلال 2004
لأعلى معدل لها منذ 13 عامًا، غير أن هذه الإحصاءات ترجع زيادة
المواليد بشكل أساسي إلى المهاجرين خاصة المغاربة منهم، في حين
بقيت معدلات زيادة المواليد الأسبان ثابتة، كما أن معدل الوفيات
بين السكان الأسبان الأصليين سجل ارتفاعًا، وهو ما جعل فرحة
الأسبان بالزيادة السكانية غير مكتملة.

وبحسب “المركز الوطني للإحصاء” في أسبانيا فقد ارتفعت أعداد
المواليد في أسبانيا خلال عام 2004 بنسبة 1.32% مقابل 1.30% خلال
عام 2003، وهي النسبة العليا من نوعها في البلاد منذ عام 1993.
ويرجع الفضل الأكبر فيها إلى النساء المهاجرات، وفي مقدمتهن
المغربيات اللاتي أنجبن نحو 13.7% من جملة المواليد، كما ذكر
المركز على موقعه الإلكتروني.

ووفقا للمصدر نفسه فإن عام 2004 شهد ولادة أكثر من 453 ألف مولود
جديد، بزيادة أكثر من 13 ألفًا عن العام الماضي.

وكشف المركز أن المغربيات المهاجرات هن الأكثر خصوبة من بين باقي
الأمهات في أسبانيا؛ حيث وصل عدد المواليد لأمهات مغربيات في عام
2004 في أسبانيا إلى 13 ألف مولود، وبذلك تأتي المغربيات في صدارة
الأمهات اللواتي أنجبن أكبر عدد من الأطفال في عام 2004، يمثل 21%
من جملة المواليد بين المهاجرين، يليهن مهاجرات الإكوادور بنسبة
17%.

وتشير تلك الأرقام إلى أن الجالية المغربية المهاجرة في أسبانيا
حافظت على موقعها في صدارة المواليد بين المهاجرين؛ حيث كانت تحتل
المركز الأول خلال العامين الماضيين.

واحتلت أسبانيا طوال السنوات الممتدة بين عامي 1996 و2001 المرتبة
الأخيرة بين البلدان الأوربية في نسبة المواليد. إلا أن المعدل بدا
في الازدياد منذ حوالي 3 سنوات، وتحديدا مع الازدياد الكبير في
أعداد المهاجرين الذي حقق أرقامًا غير مسبوقة في تاريخ البلاد في
تلك الفترة.

ففي عام 2002 وصلت نسبة الزيادة في المواليد في أسبانيا إلى 1.26%،
واستمرت الزيادة خلال العامين التاليين؛ وهو ما أشعر الأسبان بنوع
من الاطمئنان على نسلهم رغم أن النسبة الكبيرة من المواليد من
أبناء المهاجرين.

وأضفت تلك الزيادة “المختلطة” الحذر على تفاؤل الأسبان، وهو ما
عبرت عنه مختلف الصحف ووسائل الإعلام؛ بل إن بعض المسئولين اعتبروا
هذه الزيادة “خادعة”.

وفي هذا السياق قال إدواردو هيرتفيلدر رئيس منظمة السياسة العائلية:
إن الملاحظة الأساسية في أرقام المعهد الوطني للإحصاء هي أن “الارتفاع
في أعداد المواليد يتركز بالأساس على المناطق التي توجد بها نسبة
كبيرة من المهاجرين، وأنه إذا تم النظر فقط إلى نسبة المواليد بين
الأمهات الأسبانيات فإن الرقم الذي كان مسجلا قبل 15 عاما هو نفس
الرقم المسجل اليوم”.

وانتقد هارتفيلدر الحكومات الأسبانية المتعاقبة التي “أرادت أن تحل
مشكلة تقلص عدد السكان عبر الزيادة في أعداد المهاجرين؛ باعتبار أن
ذلك لم يعد بنتيجة تذكر على نسبة المواليد بين الأسبان”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *