تفاصيل الاستشارة
التصنيف الدورة الشهرية
الموضوع سن اليأس المبكر.. لماذا وكيف؟
الاستشارة السلام عليكم..
زوجتي تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما، وبفضل الله أنجبت
ثلاثة أطفال خلال 5 سنوات. عمر ابني الأصغر سنة ونصف. منذ
شهور وزوجتي لديها أعراض مختلفة مثل التهابات في موضع
المعاشرة، وتردد على الحمام للتبول كثيرا. زوجتي أخذت بعض
الكريمات لكنها ما زالت تشعر بحكة، ولقد قامت ببعض البحث
على الإنترنت، وأخبرتني أن لديها أعراض انقطاع الدورة علما
بأن الدورة عند زوجتي منتظمة والحمد لله لذا فلا أعلم ماذا
يجب أن تفعل..

الطبيبة وصفت لها بعض الكريمات كما أسلفت والتي قللت من
الالتهابات. أيضا أجرت تحليلا للدم ووجد انخفاض في معدل
السكر وزيادة في الكوليستيرول. هل لذلك علاقة بالموضوع؟
وما رأيكم في مسألة أعراض انقطاع الدورة؟ جزاكم الله خيرا.

المستشار د. هشام جابر العنانى
الاجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيدي الفاضل، بارك الله لك في زوجتك وفيما رزقك من أطفال..
اللهم آمين.

وعن حالة الزوجة أقول بداية: ليست هناك علاقة بين الانخفاض
في معدل السكر والزيادة في الكوليسترول وبين أعراض انقطاع
الدورة أو حدوث الالتهابات، وهذان العرضان لا أعتبرهما
مؤشرا لأي مرض؛ فهما في ظني عرضان طارئان لا قلق منهما.

وللحسم في مسألة انقطاع الدورة فإننا ننصح بعمل تحليل في
الدم لهرمون FSH للزوجة في اليوم الثالث من بداية الدورة،
فإذا كان معدله أعلى من 17 فإنه يمكننا بالفعل تحري أعراض
انقطاع الدورة والتي تحدث نتيجة نقص الهرمونات الأنثوية في
الجسم، مثل الإحساس بحرارة شديدة في الجسم، وخاصة الوجه،
مع ألم في المفاصل..

وبالرغم من أن هذا الأمر مستبعد في مثل حالة الزوجة نظرا
لصغر سنها فإن هناك أربعة أنواع لمرحلة انقطاع الطمث:

1- الطبيعي: وهو الذي يحدث بطريقه تلقائية نظرا لوصول
المبايض إلى حد معين لا تستطيع بعده أن تؤدي وظيفتها، وهذا
يبدأ غالبا خلال الفترة من عمر 40-50 سنة.
2- المبكر: وهو ما يشير إلى حدوث توقف في وظائف المبيض قبل
سن الأربعين.
3- المتأخر: وهو ما يشير إلى توقف الدورة الشهرية بعد سن
الخمسين.
4- الاصطناعي: وفيه تتوقف المبايض عن أداء وظيفتها نتيجة
لاستئصال المبايض أو نتيجة للعلاج الإشعاعي.

ويمكننا تعريف انقطاع الطمث المبكر على أنه حدوث انقطاع
الدورة الشهرية قبل سن الأربعين، ويتسم بانخفاض معدل إفراز
هرمون الإستروجين، وارتفاع مستويات هرمون الجونادوتروفين،
وكل هذا يمكن تقييمه بمراجعة المختص.

وهذه المرحلة المبكرة من انقطاع الدورة الشهرية تحدث في
حوالي 1-3% من النساء، وظل الاعتقاد بثبات أعراض هذه
المرحلة لفترة طويلة، إلا أن ذلك قد تغير، خاصة مع حدوث
بعض حالات الحمل لدى السيدات اللاتي ثبت إصابتهن بأعراض سن
اليأس المبكر. وفي معظم الحالات لم يتم تحديد أسباب معينة
وواضحة للوصول إلى هذه المرحلة مبكرا، إلا أن هناك بعض
المسببات التي تم التوصل إليها، منها:

مسببات وراثية.
أمراض المناعة المضادة مثل أمراض الغدة الدرقية وداء
السكري.
علاج السرطان باستخدام طرق العلاج الكيماوي والإشعاعي.
مسببات جراحية، منها استئصال الرحم، والتغيرات غير
المعتادة في الكروموسومات.

والآلية التي تفسر ظهور هذه المرحلة تكمن في انخفاض عدد
الحويصلات المبيضة أو نقص في أدائها الوظيفي، ويرجع انخفاض
عددها إلى الاستهلاك المبكر لمخزونها إما لأن هذا المخزون
كان بسيطا أصلا، أو نتيجة التسارع في ضمورها وموتها.
وتتشابه الأعراض سواء في سن اليأس الطبيعي والمبكر بما في
ذلك توقف الطمث، توهج في الوجه وجفاف المهبل والاضطراب
المزاجي والأرق. وفي بعض الأحيان فإن العرض الأساسي الذي
يظهر نتيجة للدخول في هذه المرحلة هو انعدام الخصوبة.

كذلك فإن سن اليأس المبكر لا بد أن يميز عن غيره من مسببات
توقف الطمث كالحمل، أو فشل المبايض الثانوي مثل الأورام
المفرزة لهرمون البرولاكتين “البرولكتيونوما” وغيره من
المسببات التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين،
وكذلك أورام الغدة النخامية.

ونظرا لأن سن اليأس المبكر غالبا ما تكون مصحوبة ببعض
الاضطرابات الهرمونية؛ لذا ينبغي فحص الغدة الدرقية والغدة
الكظرية، وهناك بعض الاختيارات التي ينبغي إجراؤها عندما
يتوقف المبيض عن العمل؛ وذلك لتحديد المسببات، وهذه
الاختبارات تشمل الاختبارات الخاصة بالانقطاع الثانوي
للطمث، وأخرى لإرساء تشخيص انقطاع الدورة الثانوي،
واختبارات لتأكيد التشخيص وتحديد السبب، واختبارات وجود أي
أمراض أخرى قد تسبب حدوث سن اليأس المبكر.

ويمكننا التأكد من تشخيص مرحلة سن اليأس من خلال قياس نسب
وجود الهرمون المنشط المنسلي في الدم، فإذا ما كانت نسبته
تتعدى 40 وحدة، ونسبة هرمون المصفر عالية فإن هذا يؤكد
الدخول في مرحلة انقطاع الطمث، ومن الواجب تكرار قياس نسبة
وجود هرمون المنشط المنسلي مرتين، لا تقل المدة بينهما عن
شهر.

وينبغي علاج السيدات اللاتي يعانين من هذه المرحلة المبكرة
باستخدام طرق العلاج الهرموني التعويضي بهرموني الإستروجين
والبروجيستيرون؛ وذلك لتخفيف أعراض انخفاض الإستروجين،
ولتحسين كثافة العظام والحفاظ عليها، ولتقليل خطورة
الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وبعض النساء قد يحتجن إلى
تلقي العلاج الهرموني التعويضي قبل انقطاع الدورة الشهرية
لتخفيف أعراض هذه المرحلة.

والله الموفق.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *