تأجيل البت في بيع حبوب الصباح

“جرعة عالية من حبوب منع الحمل العادية تقلل
كثيرا من احتمال الحمل بعد الجماع”

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تأجيل البت في شأن حبوب منع
الحمل مما يطلق عليها «حبة صباح اليوم التالي»، وذكرت أنها بحاجة
إلى مزيد من الوقت لتلقي ورصد تجاوب الناس حول ذلك. ومن جهة أخرى،
أشارت دراسة صدرت من روما أن الحمل بعد تناول هذه الحبة، أمن في ما
لو فشلت في منع الحمل.

إدارة الغذاء والدواء الأميركية عللت تأجيل البت بأن القرار حول
هذه الحبوب ذو أهمية عالية، يؤثر بشكل كبير وحساس على طريقة عمل
الإدارة وقراراتها. وكانت الحبوب قد حصلت على قرار الموافقة
بالتناول والإنتاج والبيع في الولايات المتحدة عام 1999.

تعمل هذه الحبوب على منع التصاق البويضة الملقحة بجدار الرحم،
والإشكال اليوم غالبه حول اعتبارها أحد أساليب الإجهاض، والسن الذي
يسمح باستخدامها فيه. والقرار المنتظر منذ مدة طويلة يقضي بالسماح
بتوفيرها في المحال التجارية وشرائها مباشرة من دون الحاجة إلى
الوصفة الطبية. والإدارة المذكورة لا تزال تبحث في كيفية وضع ضوابط
للبيع المباشر بلا وصفة طبية تسمح للنساء البالغات بشرائها من دون
حصول المراهقات عليها، فهي تقر أن الأدلة العلمية تؤكد أمان
تناولها وبيعها المباشر للنساء، ما فوق السابعة عشرة من العمر، لكن
تود التريث قليلاً لتطول بالتالي مدة مناقشة هذا الأمر الذي استغرق
حتى اليوم سنتين، لتزداد المعاناة من مشكلة 3 ملايين حمل سنوي غير
مرغوب فيها.

حبة صباح اليوم التالي هي عبارة عن جرعة عالية من حبوب منع الحمل
العادية، التي إذا ما أخذت خلال الثلاثة أيام التالية للجماع،
فإنها تقلل من احتمال الحمل بنسبة تفوق 89%، وكلما أخذت في وقت
مبكر، زاد مفعولها المانع للحمل، وهو ما فتح مجال الحديث حول تسهيل
توفرها، كأن تدعو الحاجة إلى تناولها أثناء العطل الأسبوعية أو
غيرها مما يصعب في مراجعة الطبيب. وتختلف كل ولاية عن الأخرى في
الولايات المتحدة حول السماح ببيعها مباشرة، فهناك سبع ولايات حتى
اليوم سمحت بالفعل بشرائها المباشر من دون تحديد عمر الشاري، ومن
دون انتظار قرار إدارة الغذاء والدواء، والأمر ما زال ضمن
التخمينات، لكن الغالب هو السماح.

الباحثون من الجامعة الكاثوليكية بروما، أكدوا أنه لا توجد مؤشرات
واضحة على أن فشل هذه الحبة بعد تناولها في منع الحمل له أي
تأثيرات ضارة على الحمل وأمانه، فالدكتور ماركو سانتس، في بحثه
المنشور ضمن عدد أغسطس 2005 من مجلة العقم والإخصاب الأميركية يقول:
دراسة حمل النساء وتأثير تناول هذه الحبة بغرض منع الحمل لو فشل
مقارنة بالحوامل ممن لم يتناولنها، تشير إلى أنه لا يتعرض الجنين
إلى مخاطر تؤثر على نموه ولا تعلو نسبة وفاة الأجنة أثناء الحمل،
وليس هناك زيادة في نسبة الحمل خارج الرحم مقارنة بغيرهن من
الحوامل، كما أن المواليد لم يتأثر وزنهم واكتمال نموهم مقارنة
بالمواليد العاديين. والدراسة من الدراسات القليلة التي بحثت هذا
الأمر، وتؤكد خلو هذه الحبوب من المضار على الحمل وسلامة الجنين.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *