كوكتيل من الفيتامينات ينعش حيوية المني ويزيد عددها

باحث نمساوي يدعو لعلاج عقم الرجال بكوكتي
من الفيتامينات لتنشيط حركية الحيوانات المنوية. حيث تقول دراسة
نمساوية جديدة إن كوكتيلا من فيتامينات ب 6 و ب 12 وحامض الفوليك،
بجرعات محددة، يزيد عدد الحيأمن عند الرجل وينشط حركتها. ويشترط
هذا النوع البديل من العلاج للعقم المتعلق بنشاط الحيامن ان يكون
مستوى مادة هوموسيستين مرتفعا نسبيا في الدم لكي يتسنى للفيتامينات
المذكورة، التأثير على الحيامن الضعيفة والقليلة الحركة.

وذكر البروفيسور رالف هيرفغ، من جامعة انسبروك، أن 33% من الرجال
المعانين من ضعف نوعية الحيأمن وقلة عددها، ترتفع نسبة
الهوموسيستين في دمائهم بشكل طبيعي يساعد على نجاح مثل هذا العلاج.
وهنا يفترض، في علاج الرجال المعانين من
انخفاض نسبة الهوموسيستين في الدم، أن يعمل الأطباء على رفع هذه
النسبة ثم مواصلة العلاج.

وتعمل مادة هوموسيستين في الرجال على خفض انتشار الدم في الخصيتين،
الأمر الذي ينجم عن انتاج حيأمن قليلة وضعيفة الحركة. ولهذا فإن
زيادة انتشار الدم في الخصيتين سيعني رفع عدد الحيأمن المقذوفة
ويزيد من حركتها ونشاطها.

 ويعاني نصف الرجال بعد سن الخمسين من ارتفاع مستوى الهوموسيستين في الدم.
وتعتبر هذه المادة سامة مباشرة لخلايا الجسم وتبعث الاضطراب في
عملية تخثر تجلط الدم. وقدر هيرفغ، أن كل زيادة في مستوى
الهوموسيستين بمقدار 5 مكرومول/ لتر (المول هو الجزيء الغرامي، أو
وحدة وزن الجزيء بالغرام)، تعني رفع خطر جلطة القلب على الرجال
بنسبة 1.7%. وتتفاقم الحالة عند الرجال بعد سن الستين، لأن الكثير
منهم يعاني من التهاب المعدة والحموضة الزائدة، وهي حالة تعرقل
امتصاص فيتاميني ب 6 و ب 12 من المعدة.

أجرى هيرفغ وزملاؤه الدراسة على 40 رجلا يعانون من قلة الحيأمن
وضعف حركتها بالترابط مع مستويات عالية من الهوموسيستين في دمائهم،
واستخدم الباحثون فيتامين ب 6 وفيتامين ب 12 وحامض الفوليك، بجرعات
معينة لخفض نسبة هوموسيستين في الدم، وبالتالي تحسين انتشار الدم
في الخصيتين. ونال الرجال المتطوعون يوميا جرعات من 300 مكروغرام
من حامض الفوليك، 3 ملغم من فيتامين ب 6 و3 مكروغرامات من فيتامين
ب 12، وتم التأكد من النتائج بعد 3 أشهر من المتابعة اليومية
والفحوص تحت المجهر، التي شملت المني وعينات من دماء المتطوعين.

ولاحظ الباحثون أن كوكتيل الفيتامينات عمل خلال العلاج على خفض
نسبة هوموسيستين في دماء المتطوعين من 13.5 مكرومول في اللتر إلى
9.7 مكرومول في
اللتر. علما أن التجارب الطبية السابقة افادت أن من الممكن خفض
مستويات هذه المادة إلى أقل من 10 مكرومول/ اللتر من دون التسبب
بمشاكل صحية وجنسية للرجال. ارتفع في ذات الوقت عدد المني في كمية
المني المقذوفة من 44 مليونا/سم المكعب إلى 55 مليونا/ سم المكعب،
علما أن عدد الحيأمن القليل الذي يتسبب بعجز الرجال عن الاخصاب
يتراوح بين 20 ـ 40 مليونا/سم المكعب.

وأضاف البروفيسور هيرفغ، أمام المؤتمر الأوروبي لأطباء المسالك
البولية، الذي انعقد في اسطنبول، أن الطريقة يمكن أن تطور لكي تعين
الرجال ممن يعانون من عدد حيأمن واطئ جدا أيضا. وتم اختبار كوكتيل
الفيتامينات بهذه الجرعات على رجال ينخفض لديهم عدد الحيأمن إلى
أقل من 9 ملايين حيمن/سم مكعب، وثبت أن خفض الهوموسيستين لديهم عمل
على مضاعفة عدد الحيأمن لديهم ثلاث مرات.

ودعا هيرفغ إلى استخدام طريقة «كوكتيل» الفيتامينات كبديل أول
لعلاج العقم عند الرجال، الذين يعانون من انخفاض عدد الحيأمن وقلة
حركتها بالترابط مع مستويات عالية من هوموسيستين في الدم. وطالب
الباحث بإجراء المزيد من الدراسات الموسعة التي تشمل عددا اكبر من
الرجال بغية التعرف على نتائج خفض الهوموسيستين بواسطة
الفيتامينات إلى نسبة تقل عن 9 مكرومول/ اللتر.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *