51 ألف حالة إجهاض خلال عام واحد في السعودية

سجلت حالات الإجهاض في السعودية ارتفاعاً
كبيراً وصل نحو 51 ألف حالة في العام الماضي، ويرجع الأطباء زيادة
حالات الإجهاض لعدة أسباب منها استخدام أدوية للإجهاض يتم تداولها
حاليا في الأسواق السوداء بالبلاد.

ورغم أن وزارة الصحة تمنع تداول هذه الأدوية في الصيدليات إلا أن
الأطباء يؤكدون أن الدواء الذي تستخدمه المرأة الحامل للتخلص من
جنينها يأتي مهربا من الدول المجاورة وبسعر لا يتجاوز 25 دولارا
ويباع في سوق السوداء بـ5000 ريال للعبوة (الدولار يعادل 3.75
ريالا). ومن جانبه يقول صيدلي يعمل بإحدى صيدليات السعودية – رفض
التصريح باسمه – أنه سبق لنساء حوامل أن استخدمن أحد أدوية أمراض
المعدة بغية التخلص من الجنين نظراً لسرعته في تحقيق ذلك خاصة في
الشهور الأولى للحمل، وهو دواء تمنع وزارة الصحة السعودية تداوله
وبيعه في الصيدليات.

ويضيف أن الدواء عبارة عن حبوب يتم تناولها في أحيان كثيرة بجانب
حقن تستخدم للطلق الصناعي للمساعدة على الولادة المبكرة بفضل
مفعولها في انقباض الرحم وتقلصه مما يساعد على دفع الجنين للخارج،
مؤكداً أن هذه الحقن لا تباع إلا بموجب وصفة طبية من طبيب متخصص.

ولفت الصيدلي إلى تجاوز بعض الصيدليات في بيع هذا الدواء بهدف
الإثراء السريع حيث يتراوح سعر علبة الدواء من هذا النوع في السوق
السوداء ما بينن 2000 إلى 5000 ريال سعودي في حين أن سعره الأصلي
لا يزيد عن 25 دولارا، وأشار إلى تورط
صيادلة في شراء وتوزيع هذا الدواء الذي يسهل الحصول عليه من الدول
المجاورة، ويتزايد الطلب عليه يوما بعد يوم.

ويروي الصيدلي أن إحدى السيدات في العشرينات من العمر استفسرت منه
مؤخرا عن الدواء لاستخدامه في إجهاض حملها زاعمة في بداية الأمر
رغبتها في التخلص من الجنين لبغضها الإنجاب من زوجها وطلبها الطلاق
منه، وعند إخبارها بمنعه من التداول أخذت تتوسل واعترفت أنها حامل
في شهرها الثاني من طليقها وأن حملها جاء عن طريق الخطأ حينما ذهبت
إليه لمطالبته بالنفقة، مشيرة إلى ضرورة التخلص من جنينها لخوفها
من غضب عائلتها.. “لكنها عادت بعد 4 اشهر لتذكرني بنفسها وتشير إلى
أنها حصلت على نوع آخر من الأدوية عن طريق أحد الصيادلة بالمنطقة
وساعدها ذلك الدواء في التخلص من جنينها”.

كما أشار إلى شاب في الثلاثينات من العمر تردد على الصيدلية منذ
أسبوعين مستفسرا عن دواء لإجهاض صديقته المطلقة، وعند إخباره بمنع
تداول هذه الأدوية أو بيعها سافر إلى إحدى الدول المجاورة واشتراه
وفي أثناء عودته عرض علي الدواء مستفسرا عن مفعوله.

ويؤكد صيدلي آخر أن دواء الإجهاض ينتشر في الوقت الحال في السوق
السوداء بالسعودية ويباع بمبالغ مرتفعة ما بين 500-600 ريال للشريط
الواحد، موضحاً أن الدواء مصنف لعلاج مشاكل المعدة ويمنع استخدامه
للحوامل لتسببه في إجهاض الحمل.

وبالرغم من قرار وزارة الصحة القاضي بمنع استخدام الحوامل للدواء،
يقول رزق إنه يباع بواسطة أفراد معلوم عنهم تجارتهم في الأدوية
الممنوعة وهم معروفون لدى بعض الصيادلة الذين يستعينون بهم لإحضار
الدواء لبيعه لمن ترغب في الإجهاض، معتبرا أن أكبر ما يسهل الطريق
أمام الإجهاض هو رغبة بعض الصيادلة في جني أرباح طائلة.

وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت في وقت سابق عن حدوث 51.2 ألف
حالة إجهاض بنسبة زيادة قدرت بـ27% نصفها مجهولة الأسباب.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *