ثقب المبيض حل جراحي لعقم الأكياس!


إجراء ثقوب في المبيض أحد الحلول الجراحية لمعالجة العقم الناتج عن
الأكياس
تخفيف الوزن وتنظيم الدورة من العوامل المساعدة على حدوث الحمل

قدم استشاري سعودي في امراض العقم وجراحة المناظير والغدد الصماء
بحثا جديدا استعرض فيه اعادة احياء اسلوب علاجي فعال لمرض المبيض
المتعدد الاكياس الذي يسبب حالات عقم كثيرة لدى السيدات، مما يمثل
نقلة نوعية في علاج المرض.

وبين الدكتور احمد محمد صالح استشاري العقم في مستشفى القوات
المسلحة بالرياض في دراسته ان 70 في المائة من النساء البدينات،
و30 في المائة من النحيفات الحاملات لمرض المبيض المتكيس، يعانين
من ارتفاع عال جدا وغير فعال في هورمون الانسولين، وهو الهورمون
المسؤول عن استقلاب السكر في الدم. وبالربط بين مستوى هورمون
الانسولين، ومستوى هورمون الاندروجين الذي تنتجه الاكياس المتكونة
حول المبيض وجد فريق البحث انه بزيادة هورمون الانسولين يزيد
هورمون الاندروجين وبالتالي يخفض معدل الانسولين باعطاء دواء يدعى
metformin او ما يشبهه يؤدي إلى تخفيض معدل الاندروجين، وبالتالي
تنتظم الدورة الشهرية، ويخف ظهور الشعر ويحدث الحمل.

تبينت اهمية هذا الهورمون من خلال البحث عن جميع هورمونات الجسم،
وهي ما يقارب العشرين هورمونا وعلاقاتها المباشرة بالمرض، ولوحظت
العلاقة غير المباشرة بين الانسولين والاندروجين التي كانت قد
اكتشفت في منتصف الثمانينات ولم تلق رواجا من قبل اخصائيي العقم،
واضاف «ولقناعتي العملية بهذه النظرية بدأت مع فريق طبي باعادة
البحث فيها وعمل الدراسات عليها وطبقتها بنجاح كبير على معظم
الحالات بجميع درجات المرض».

وأكد ان العلاج القديم يستغرق شهوراً بل سنين إلى ان تظهر نتائجه
ابتداء بالكلوميد ثم البروجنال ثم طفل الانابيب وقد ينجح وقد لا
ينجح بينما علاج metformin وما شابهه تظهر نتائجه ما بين 3 و6
شهور.

اما بالنسبة للطبيب فان تحليل مستوى هورمون الانسولين يعتبر الخطوة
الاولى المهمة من اجل كشف وتحديد نوع العلاج فان كان مرتفعا اعطي
العلاج المذكور، وبذلك يتم الاستغناء عن باقي مراحل التحاليل
والعلاج، ومن ثم توفير الوقت والمجهود على الطبيب والمريض، كما ان
هناك فائدة من هذا الكشف في توفير تكاليف العلاج حيث ان اكثر ما
يرهق مرضى العقم في مثل هذه الحالات هو تكاليف العلاج الباهظة التي
قد تصل إلى آلاف الريالات، وقد يحدث حمل وقد لا يحدث. كما ان توفر
علاج metformin وما شابهه على شكل اقراص صغيرة الحجم يوفر سهولة في
تناوله وبلعه على خلاف حقن البروجنال التي قد تسبب ألماً للمريض
عند اخذها، فضلا عن ذلك فان بعض المرضى لا يفضلون اسلوب الحقن في
العلاج وعمليات طفل الانابيب مرهقة جسديا ونفسيا وماليا.

أما عن اعراض المرض الناتجة بسبب زيادة الهورمون فهي:

زيادة في شعر الجسم بشكل ملحوظ وغير عادي في الاماكن غير المرغوب
بها كالذقن والكتفين والصدر والبطن والظهر.

عدم انتظام الدورة من وقت بلوغ المرأة ويشمل هذا العرض 90 في
المائة من النساء، أما باقي النسبة فقد يكون عيبا خلقيا في الغدد
الصماء وعلى الطبيب التأكد من ذلك.

ولسبب ما وغير معروف نجد ان 70 في المائة من تلك السيدات المصابات
بهذا المرض يعانين من السمنة.

عدم الانجاب، ويظهر هذا العارض بعد الزواج اذ اما ان يكون عقما
أوليا، بمعنى عدم حودث انجاب على الاطلاق، او عقما ثانويا، اي قد
يحدث انجاب لمرة واحدة او مرتين فقط.

وقد تأتي المريضة بعرض واحد وبعرضين او بثلاثة حسب درجة المرض. اما
بالنسبة لتشخيص المرض فيتم بفحص هورموني في اول الدورة او اثنائها
واجراء اشعة فوق صوتية للتأكد من شكل المبيض ووجود الاكياس.

ان غالبية السيدات الحاملات لهذا المرض يعانين من عدم انتظام
الدورة وعدم الانجاب دون باقي الاعراض. وكانت الطرق المتبعة في
علاجهن تمر بثلاث مراحل:

المرحلة الاولى: اذا كانت السيدة تعاني من السمنة يطلب منها تخفيف
ما لا يقل عن 10 في المائة من وزنها فان استطاعت ذلك ونجحت فان
الدورة تنتظم ويحدث الحمل عند غالبيتهن، واذا نجحت في تخفيف الوزن
ولم يحدث حمل فتتبع معها المرحلة الثانية والمرحلة الثالثة.

المرحلة الثانية: تبدأ بعلاج هورموني يدعى «الكلوميد» وهذا هو
الاسم التجاري للدواء، وهو عبارة عن اقراص تأخذها المريضة ابتداء
من اليوم الخامس للدورة إلى اليوم التاسع وتعتبر منظمة للدورة
ومنشطة للمبايض. وعادة ما يبدأ الطبيب بـ 50 ملجم، فاذا لم تحدث
الاباضة في الشهر الاول يزيد الطبيب الجرعة إلى 100 ملجم، واذا لم
يحدث تبويض ايضا فان الطبيب يوصي بتناول الكلوميد للشهر الثالث
بجرعة 150 ملجم كحد اقصى، لكن يجب ألا يزيد استعماله اكثر من ستة
اشهر متتالية.

المرحلة الثالثة: في حال فشل العلاج بالكلوميد تبدأ المريضة بعلاج
آخر يدعى برجونال وهو ايضا منشط للمبايض ويوصف هذا الدواء على شكل
حقن ويؤخذ لمدة ما بين 7 و14 يوما.

المرحلة الرابعة: في حالة فشل الاستجابة لهذا الدواء لا يبقى امام
الطبيب سوى حلين: احدهما: حل جراحي وهو كي المبايض عن طريق المنظار
لازالة مفعول هورمون الاندروجين الذي تنتجه الاكياس المتكونة حول
المبيض، والآخر هو اللجوء إلى تقنية طفل الأنابيب.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *