حامل ومصابة بفيروس الكبد.. ماذا عن الجنين؟

عادة، لا يؤثر الحمل على شدة المرض الفيروسي
الكبدي C، أي لا يزيد من شدة المرض أو
يقلل منها. أما إذا كان كبد الحامل مصابا للدرجة التي لا يستطيع
معها تصنيع الإنزيمات اللازمة لهضم الدهون، فسوف يصاب الكبد
في هذه الحالة بما يسمى: الكبد الدهني
الحاد، وهو تجمع للدهون في الكبد بنسبة أعلى من النسب
العادية، الأمر الذي قد يؤثر على الحامل والجنين.

ولعلاج هذه الحالة يجب توليد
الحامل بسرعة ونقلها إلى غرفة العناية المركزة، وعادة ما تستعيد
الحامل عافيتها إن لم يكن الكبد قد تضرر
كثيراً.

وقد يحدث أن تصاب الحامل بتكوين حصوات مرارية وظهور الصفراء بنسبة
تعادل 6% من حالات الحمل، سواء كانت
الحامل مصابة بالتهابات الكبد الفيروسي
أو غير مصابة، وذلك للتغيير الذي يصيب
الأملاح المرارية خلال فترة الحمل، إلى جانب
وجود تأخر وبطء في تفريغ الكيس المراري، مما يؤدي إلى ركود
العصارة الصفراوية في الكيس المراري مدة
أطول، وبالتالي يؤدي إلى تكون الحصوات المرارية. وعلاج
هذه الحالة هو إجراء عملية جراحية بالمنظار خلال الأشهر
الستة الأولى من الحمل. أما في الأشهر
الأخيرة فقد يمنع ذلك كبر حجم الرحم.

أما عن انتقال الفيروس من الأم الحامل للجنين، فيعتمد على شدة
الإصابة بالفيروس، فإن كان الفيروس
خاملاً فسوف يقل احتمال انتقال الفيروس من الأم
للجنين، وفي الأحوال العادية هي أقل من (صفر ـ 7%). وتزداد
فرصة انتقال الفيروس من الأم لجنينها
إذا كان معدل الحمل الفيروسي viral load عاليا
نسبيا أو بدأ يتجاوز 1 مليون لكل 1 مللتر من الدم.

عند فحص إنزيمات الكبد في المختبر يجب التفريق في أسباب ارتفاع
مستوى الإنزيمات. ففي الوقت الذي يتناسب
ارتفاع مستوى الإنزيمات الكبدية مع مدى
التلف الذي يجري في الكبد، إلا أنه في حالة المرأة الحامل المصابة
بالتهاب الكبد فإن هناك أسبابا أخرى
وراء ارتفاع هذه الإنزيمات، منها أن المشيمة تنتج
هذه الإنزيمات إلى جانب الكبد alkaline phosphatase، أما
إنزيم ALT فقد يرتفع إن كان هناك إصابة
فيروسية أو تلف في الكبد بسبب الأدوية، أو الحصوات
المرارية، أو القيء الشديد، أو الإصابة الحادة بالكبد
الدهني.

لا يغير الحمل طبيعة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسى
C، أي لا تزداد شدة المرض أو
تقل. ففي حالة الإصابة بفيروس الكبد A و B هناك خطر انتقال الفيروس
للجنين، ويمكن تقليل ذلك بإعطاء أدوية الأجسام المناعية
immunoglobulin أو التطعيم الوقائي
التي تعمل على تقليل خطورته. أمَّا انتقال فيروس الكبد C
فيعتمد على مستوى viral RNA لدى الحامل، بالإضافة إلى عوامل
أخرى.

وهناك حالات أخرى يجب الانتباه إليها، وهي تكوّن الحصوات المرارية
وارتفاع انزيمات الكبد التي قد تعود
لإصابة الكبد أو لغيره. ويجب التأكد من ذلك
بمراجعة الطبيب المختص قبل الشروع في الأدوية أو تغييرها.

أما ما على المتزوجة المصابة بالتهاب الكبد الفيروسي C أن تحتاط
منه هو تعريض نفسها للحمل ما دامت
تتناول أدوية لعلاج الفيروس.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *