الرجال لهم الفياجرا.. والنساء لهن الاضطرابات الجنسية

تثير المشاكل الجنسية النسائية اهتمام
الباحثين ورجال صناعة الدواء بداية من فقدان الرغبة الجنسية أو ما
نسميه عادةً البرود الجنسى إلي تشنج
المهبل و صعوبة الوصول إلي قمة اللذة.

والسؤال هو:
هل ما يحرك هذا الاهتمام قلق طبي أم نهم تجاري؟ وبين الضيق الحقيقي
لبعض النساء من سيل المعلومات المُربِكة وأخطار الاستخدام الزائد
للعقاقير والجدل المحموم
نتساءل هل المشاكل الجنسية النسائية
“مرض مختلق”؟

لقد حددت الجمعية الطبية الأمريكية المشاكل الجنسية النسائية
بمجموعة متباينة من المشكلات مثل:
فقدان الرغبة، تأخر أو عدم الوصول إلي قمة النشوة، النفور
الجنسي، الألم أثناء أو قبل أو بعد العلاقة.

وفي رأي مدير معهد كينزي لأبحاث الجنس أن انطفاء الرغبة الجنسية
الأنثوية قد تكون رد فعل ناتجا عن الضغط أو الإرهاق أو عدم استقرار
الحياة الزوجية. كما يري صعوبة التكهن
باحتياج امرأة إلي علاج دوائي. وفي رأي
د.جون بانكروفت هناك خطر ثلاثي أبعد من ذلك،
خطر العلاج الدوائي المفرط لمشكلة جنسية مع ترك
المظاهر الأخري لحياة النساء جانباً،
وخطر زيادة أعداد النساء اللاتي يعتقدن أنهن يعانين من
مشاكل جنسية بدون أساس فعلي وأخيراً تركيز الجنس بين الأزواج علي
العلاقة الخاصة فقط.

لذا يتم تحديد الاضطرابات التي تحتاج
إلي تدخل طبي مثل نقص التليين أو الآلام أثناء العلاقة،
أما المشاكل الأخري مثل صعوبة القذف أو فقدان الرغبة فلا
تحظي بنفس الإجماع. وإذا كانت حبة
الفياجرا قد سمحت لملايين الرجال بالخروج من دائرة الفشل والعودة
إلي حياة جنسية أفضل واستعادة ثقتهم بأنفسهم،
فالفرصة تبدو ضعيفة في المستقبل القريب فيما يخص المرأة.

ومن المؤسف حقاً أن العلاج الجنسي
النسائي يتم علي أساس عضوي، دون الأخذ
في الاعتبار العلاقات بين الزوجين أو الضغط الاجتماعي أو طبيعة كل
أنثي. ومن الصعب التفضيل بين أنصار
العلاج الدوائي للجنس وأنصار العلاج النفسي.
ونأمل في المستقبل الربط بين العقاقير والعلاج النفسي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *