ما الذي يدفعنا إلى الانخراط في الإثارة الجنسية؟

ما الذي يدفعنا إلى الانخراط في الإثارة الجنسية؟ هل يجب أن
يكون لنا شريك أم أنه لا بأس إذا كان موديلا نتخيله في لباس رسمي
يتلقى إحدى الجوائز الأكاديمية أو حتى يرتدي بدلة السباحة على
الشاطيء؟ الجواب على كل هذه الأسئلة هو نعم ، نعم وألف نعم ! هذا
مع أننا لم نصل بعد إلى الحديث عن بلوغ الذروة في الجماع.

تنشأ الشهوة الجنسية عن التطورات الفسيولوجية والاجتماعية والبدنية
التي نمر بها، فهي نقطة التقاء أجسامنا مع تربيتنا وعاداتنا
وغرائزنا … وهي أيضا ما تعلمناه من أهلنا ومدرسينا.

جميع مواضيع الشـهوة هذه تشغل الأخصائيين النفسانيين وأخصائي
الاجتماع طيلة الوقت. ولكن ماذا عن علماء الأحياء؟ تبدأ دوافعنا
الجنسية في المراكز الخاصة من الدماغ التي تشكل القاعدة الأساسية
لتكاثر الجنس البشري. يختفي في ثنايا جهاز الدوافع الجنسية
اللامرئي أعضاء حسية لاستقبال الهرمونات التى تتحد مع مختلف
هرمونات الأنوثة وهرمونات الذكورة وتهيّجها. لا تتلقى هذه الخلايا
وخلايا الدماغ الأخرى المعلومات من الهرمونات فقط ولكن تتلقاها
أيضا من مواد كيماوية تسمى الموصلات العصبية التي تشكل حلقة
اتصالنا مع العالم الخارجي.

يا للعجب، حاجتنا الجنسية ليست ببساطة حاجتنا إلى الشوكولا ولو أن
الشوكولا أحيانا لا تقل أهمية بالنسبة لمزاجنا وشعورنا بالرفاهية
والسعادة. يجب أن لا ننسى أن شهيّتنا الجنسية تتأثر بتقلبات مستوى
الهرمونات في جسمنا مثلما تدفعنا تلك الهرمونات إلى أن نشتهي
الكاكاو، مثلا، قبل مجيء الدورة الشهرية. وإذا لم تتقلب هذه
الهرمونات أو إذا لم تكن موجودة فإن مراكز الدماغ المسئولة عن
الجنس تموت وتثبط شهوتنا الجنسية.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *