الهواتف النقالة تقلل خصوبة الرجال.. الثلث

أشارت دراسة اجريت على الرجال الذين يحملون
ويستخدمون الهواتف المحمولة بصفة مستمرة الى ان عدد الحيوانات
المنوية لديهم يمكن ان ينقص بمقدار 30 في المائة مما يقلل فرصهم في
الانجاب. والدراسة هي الأولى التي تشير الى احتمال تأثر خصوبة
الرجال بالاشعاعات التي تصدر عن الهواتف المحمولة.

ويعتقد ان الرجال الذين يحملون الهواتف في أقربة معلقة بأحزمتهم أو
في جيوبهم معرضون بدرجة أكبر لهذا الاحتمال، ويمكن ان ينصحوا قريبا
بحمل الهواتف في حقائب بعيدا عن مناطق الجسم الأكثر تأثرا
بالاشعاع.

واجرى الباحثون دراستهم على 221 رجلا على مدى 13 شهرا قارنوا
خلالها عدد الحيوانات المنوية لدى من يكثرون استخدام الهواتف
المحمولة بمثيلتها عند من لا يستخدمونها.

واكتشف العلماء ان من يستخدمون الهواتف المحمولة بكثرة ويحملونها
معهم معظم الوقت قل عدد حيواناتهم المنوية بنحو 30 في المائة،
بينما ظهرت على المتبقي منها اعراض غريبة، مما يقلل الخصوبة ايضا
بدرجة أكبر.

وعلى رغم ما أشارت اليه الدراسة من تأثير الهواتف المحمولة على
الحيوانات المنوية يقول العلماء ان الحاجة تدعو الى اجراء مزيد من
الدراسة لتأكيد تلك النتائج.

وتوصل ايمري فييس من قسم أمراض النساء والتوليد في جامعة شيجيد في
المجر في الدراسة الى ان استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة
يمكن ان يكون له تأثير سلبي على انتاج الحيوانات المنوية، وبالتالي
على الخصوبة عند الرجال.

وتوصل الباحثون في هذه الدراسة بعكس دراسات سابقة الى ان الهواتف
المحمولة يمكن ان تسبب ضررا حتى وهي في «وضع الانتظار» حيث تصدر
عنها ذبذبات مستمرة لتظل على اتصال بأقرب هوائي. وكانت الأبحاث
تشير في السابق الى ان زمن تلك الذبذبات من القصر بحيث يستبعد ان
تسبب أي أضرار.

وقال لورانس تشاليس الاستاذ غير المتفرغ في علم الفيزياء في جامعة
نوتنغهام البريطانية ورئيس مجموعة اتصالات الهواتف المحمولة
والأبحاث الصحية التابعة للحكومة انه على رغم كثرة الدراسات عن
تأثير الهواتف المحمولة في الصحة، فان نتائجها متضاربة الى درجة
يصعب معها تقرير أي حقائق.

وأضاف: «لا توجد أي أدلة مؤكدة على وجود ضرر بالصحة لكن الهواتف
المحمولة لم تعرف الا قبل نحو 15 عاما. كثير من الأمراض الخطيرة
تحتاج الى وقت أطول كثيرا لتظهر اعراضها ولا سبيل إلى أن تظهرها
الأبحاث».

وينتظر ان يعلن تشاليس في وقت لاحق من العام الحالي خططا لاجراء
أكبر دراسة في العالم حتى الآن عن تأثير الهواتف المحمولة على
الصحة. وسيسعى خلال الدراسة على مراقبة حياة 250 ألف شخص على مدى
25 عاما على الأقل مع تتبع استخدامهم للهواتف المحمولة عن طريق
الشركات التي تقدم خدمة تلك الهواتف.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *