نتائج الانتخابات الامريكية تدعم ابحاث الخلايا الجذعية

رحل المتدينون المعارضون وعادت خطط التوسع
الى مسارها في أكبر معمل لابحاث الخلايا الجذعية في كانساس سيتي
بعد أن أيد الناخيون في ولاية ميزوري الامريكية الابحاث في هذا
المجال المثير للجدل في انتخابات الكونجرس الاسبوع الماضي.

وبتمويل من القطاع الخاص يبلغ نحو ملياري دولار وفريق من العلماء
الدوليين الذين يعملون بالفعل يتوقع معهد ستوارز للابحاث الطبية
الان ابحارا سلسا باتجاه الوصول الى علاجات باستخدام الخلايا
الجذعية لامراض مثل الزايمر.

ويقول المؤيدون ان الموافقة على تعديل دستور الولاية كان نقطة تحول
اذ اختار الناخبون في مختلف ارجاء الولايات المتحدة مؤيدي ابحاث
الخلايا الجذعية ونقلوا الثقل السياسي في واشنطن بعيدا عن
الجمهوريين والرئيس الامريكي جورج بوش المعارض الرئيسي لهذه
الابحاث.

وقال وليام نيفيز الرئيس التنفيذي لمعهد ستوارز الذي تعاني زوجته
من مرض الشلل الرعاش “كلنا متفائلون. هذا يظهر أن الممثلين
المنتخبين يجب الا يحتجزوا رهينة لاقلية من المحافظين من التيار
اليمين المتدين.”

ويكثف مشرعو الولاية والمشرعون الاتحاديون وجماعات حماية حقوق
المرضى والباحثون في مجال الطب جهودهم لدفع هذه الابحاث قدما ومن
بينها اقناع الكونجرس في عام 2007 بتقديم تمويل اتحادي للابحاث.

وقالت نانسي بيلوسي الرئيسة القادمة لمجلس النواب وهي ديمقراطية من
كاليفورنيا الاسبوع الماضي انها ستجعل من الدعم الاتحادي أولوية
لها.

وقال شون تيبتون رئيس التحالف من أجل تقدم البحث العلمي الذي يدعم
أبحاث الخلايا الجذعية “من الواضح أن الكونجرس الجديد سيكون أكثر
تأييدا لابحاث الخلايا الجذعية.” وأضاف “الشعب الامريكي اتيحت له
الفرصة للادلاء بصوته بشأن ابحاث الخلايا الجذعية… وقد أيدها.”

ويعتقد العلماء أنهم اذا تمكنوا من استخدام الخلايا الجذعية
القابلة للتحول الى أي نوع من الخلايا أو الانسجة سيمكنهم ذات يوم
علاج الاعضاء المصابة مسببة أمراضا لا علاج لها حتى الان.

ويمكن الحصول على الخلايا الجذعية من الاجنة المجمدة التي تتخلص
منها عيادات علاج أمراض الخصوبة أو عن طريق عملية يطلق عليها
التحويل النووي للخلايا الجسدية التي يقول العلماء ان قدراتها أكبر
على توليد أنواع معينة من الخلايا.

لكن العديد من المحافظين المتدينين يعتبرون في هذا العمل قتلا
للنفس البشرية. ويعارضون حتى أسلوب التحويل النووي للخلايا الجسدية
الذي يستخدم البويضات غير الملقحة وليس البويضات المخصبة التي
ستتحول الى أجنة قائلين ان غرس نواة خلية بشرية في غطاء بويضة غير
ملقحة يرقى الى عملية استنساخ بشري.

ويقول جيم سيدلاك نائب رئيس منظمة (امريكان لايف ليج) “من أجل
الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية يتعين قتل نفس بشرية…
العامة يضللون بشدة.”

وتخطت هذه القضية المثيرة للجدل الخطوط الحزبية في أماكن عدة
فاجتذبت الجمهوريين المعتدلين والناخبين المستقلين فضلا عن
الديمقراطيين الذين لا يرون اي مشكلة أخلاقية في هذه الابحاث بل
يتوقعون مكاسب كبيرة تتعلق بتطوير الطب والتنمية الاقتصادية كما
قالت جيل برسبيرج التي شاركت في تأليف كتاب “ابحاث الخلايا
الجذعية.. الامل والسياسة” المقرر صدوره الشهر المقبل.

وأضافت “بلغنا ذروة حقيقية…الرأي العام أصبح واعيا.”

وحققت المرشحة الديمقراطية لعضوية مجلس الشيوخ كلير مكاسكيل
انتصارا كبيرا في ميزوري واجتذبت حملتها الانتخابية اهتماما على
مستوى البلاد بعد ان سجل لها الممثل مايكل فوكس اعلانا مؤيدا
للابحاث كما فعل جيم دويل حاكم ويسكونسن الذي اعيد انتخابه بعد
حملته المؤيدة للابحاث.

وكسب مؤيدو ابحاث الخلايا الجذعية كذلك مقاعد في مجلس الشيوخ في
ماريلاند ونيوجيرزي واوهايو في حين خسر الاعضاء المعارضون للابحاث
مقاعدهم في اريزونا وكاليفورنيا وانديانا وبنسلفانيا.

وقال معهد ستوارز الذي قدم مؤسسوه 90 بالمئة من أموال الحملة
للموافقة على الابحاث انه سيمضي قدما في مضاعفة منشأة الابحاث التي
تبلغ مساحتها 55740 مترا مربعا وتعيين علماء جدد لتعزيز فريقه الذي
يضم أكثر من 300 باحث. وقال نيفيز الرئيس التنفيذي للمعهد “من
المهم للغاية ان تستمر الابحاث على خطوط جديدة للخلايا الجذعية.”

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *