التغذية المثالية .. مزيج الحبوب والفواكه

كان للطبيب السويسرى ماكسيميليان بيرشير
بينير الريادة فى الابحاث المتعلقة بفوائد الطعام النباتى غير
المطهو بالنسبة لمرضاه حيث أدى اشهر ابتكاراته إلى تغيير فى عادات
الافطار عند ملايين الاشخاص فى العالم.

وكان هذا الابتكار الذى يسمى فى الاصل “مويسلى بيرشير” أو مزيج
بيرشير للحبوب والفواكه معروفا بالكاد خارج مجموعة الاغذية من
الحبوب الكاملة ولكنه الان يمثل طعام الافطار بالنسبة لملايين من
الرياضيين المتحمسين والمستهلكين الواعين لصحتهم فى مختلف أنحاء
العالم. وبفضل مكوناته المتنوعة فهو أيضا المفضل عند من يمارسون
نظاما غذائيا.

وتقول كريستيانا اينيج من معهد التغذية البشرية الالمانى فى
بوتسدام بالقرب من برلين إنه “يحوى الحبوب والنخالة والمغنسيوم
والأملاح”. ويوفر الحليب والزبادى البروتين والكالسيوم وفيتامين
“ب” فيما تقدم الفواكه المضافة مجموعة من الفيتامينات الاساسية.

وتقول اينيج ” لن تحصل على شيء يشبه هذا من تناول شطيرة”. وهذا هو
أحد الأسباب التى تدفع الرياضيين المحترفين لاختيار هذا المزيج
للمحافظة على لياقتهم البدنية.

ويقول روى كيفيرلى وهو طاه ومؤلف كتب ويقدم الاستشارة أيضا للعديد
من أندية كرة القدم فى رابطة كرة القدم الالمانية إن هذا المزيج هو
الغذاء الامثل للرياضيين. وقال إنه “يمد الجسم بالطاقة لعدة ساعات
دون إجهاده”.

ولكن ليست كل أنواع هذا المزيج متماثلة. فمويسلى ليس علامة تجارية
مسجلة وكل أنواع حبوب الافطار تباع تحت هذا الاسم. وحتى وصفة
بيرشير بينير الأصلية لهذا المزيج التى تعود لعام 1900 قد تبدو
غريبة بالنسبة للعديد من الأشخاص اليوم.

وقد بنى وصفته على أساس نموذج الوجبة التى كان يتناولها الرعاة
السويسريون.

ويتكون المزيج من ملعقة واحدة من الشوفان تنقع لمدة 12 ساعة فى
ثلاث ملاعق من المياه وملعقة من عصير الليمون وملعقة من الحليب
المكثف المحلى، ثم يضاف بعد ذلك 200 جرام من التفاح المبشور مع
ملعقة من اللوز أو البندق المسحوق.

ويقول الخبراء إن بينير كان يعتقد أن التفاحة هى المكون الاكثر
أهمية وأوصى بتناول هذا المزيج كوجبة منتصف اليوم أو وجبة المساء.

ويعتقد روى كيفيرلى إن المكونات الطازجة هى مفتاح جودة المزيج.
وقال “إنك تحتاج مكونات صحية”.

ويرى كيفيرلى أيضا أن التفاح والموز ضروريان ويمكن إضافة أى نوع من
الفواكه بحسب الموسم إلا أن الفواكه مثل الاناناس والكيوى
والبابايا تؤدى إلى تكسير البروتين الموجود فى الحليب وتجعل طعمه
أكثرمرارة. ورغم ذلك فمعظم الاشخاص يكونون منشغلين للغاية فى
الصباح مما يجعلهم غير قادرين على صنع هذا المزيج بأنفسهم. مما
يفسر مدى شعبية الحبوب سابقة التجهيز التى تحتاج فقط للحليب
والزبادي.

وتنصح اينيج باختيار نوع غير محلى من هذا المزيج عند شراء الانواع
سابقة التجهيز وتقول “إذا لم تكن حلاوته كافية فحاولوا إضافة بعض
الفواكه المجففة إلى المزيج”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *