شكوك حول حبوب منع الحمل الاضطراري

تقول إحدى خبيرات تنظيم الأسرة في بريطانيا
إن جعل منع الحمل متاحا بشكل أكثر قد فشل في تخفيض نسب الإجهاض.

فقد قالت أنا جلاسير المقيمة في أدينبرا في بريطانيا إن نسب إجراء
عمليات الإجهاض قد شهدت ارتفاعا كبيرا بالرغم من توافر حبوب منع
الحمل في الصيدليات لخمس سنوات خلت.

ونقلت المجلة الطبية البريطانية عن البروفيسورة جلاسير اعتقادها
بأن التركيز يجب أن ينتقل إلى تشجيع الناس على أخذ الاحتياطات قبل
أو أثناء عملية الجماع.

أما الحكومة البريطانية فتقول إن استهداف حبوب منع الحمل الاضطراري
لم يكن هو الغاية من إثارة قضية تقليص نسب الإجهاض.

إلا أن البروفيسورة جلاسير، والتي تشغل منصب مديرة قسم تنظيم
الأسرة في مؤسسة لوثيان للرعاية الأولية التابعة لوزارة الصحة
البريطانية، فتقول إن منع الحمل الاضطراري قد تم اعتباره من قبل
الكثير من الخبراء كحل لزيادة نسب الإجهاض.

هذا وقد تم توفير حبوب منع الحمل في الصيدليات في بريطانيا منذ خمس
سنوات. ويمكن استخدام الحبة خلال مدة أقصاها 72 ساعة من عملية
ممارسة الجنس بين الشريكين.

يذكر أن 6 بالمائة فقط من النساء يستخدمن حبوب منع الحمل الاضطراري
هذه كل عام، على الرغم من أن عدد الذين يشترونها من الصيدليات قد
تضاعف تقريبا خلال العام الماضي.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد عزا الخبراء 43 بالمائة من
الانخفاض في حالات الإجهاض بين عامي 1994 و2000 إلى استخدام طريقة
منع الحمل الاضطراري.

وأضاف الخبراء أنه تم منع حوالي 51000 حالة حمل عن طريق تلك
التقنية خلال عامي 2000 و2001.

إلا أن البروفيسورة جلاسير، والتي كانت من مؤيدي استخدام طريقة منع
الحمل الاضطراري في التسعينيات، فقد قالت: “بالرغم من الزيادة
الواضحة لحالات استخدام منع الحمل الاضطراري، فإن نسب الإجهاض لم
تسجل هبوطا في بريطانيا”.

ففي عام 1984، أجرت 11 امرأة من أصل كل 1000 امرأة بين سن 15 إلى
44 عاما عمليات إجهاض، وذلك مقارنة مع نسبة 17.8 عام 2004.

وأضافت البروفيسورة جلاسير أن البحث الذي أجرته قد أظهر أن النساء
لا تستخدم دوما مانع الحمل في اللحظات المناسبة لأنهن لا يعين
بأنهن قد يعرضن أنفسهن للخطر، وبالنتيجة لا يكون لاستخدام مانع
الحمل أثر على الحمل أو على نسب الإجهاض.

وأبدت جلاسير شكوكا حول فعالية منع الحمل الاضطراري من الناحية
السريرية، كما ادعى البعض. فقد قالت جلاسير إنه من الأهمية رؤية
منع الحمل الاضطراري “كرديف” وليس كطريقة لتقليص نسب الحمل غير
المقصودة.

وأضافت “إنها طريقة مفيدة لحالات بعينها من النساء، ولكنها كإجراء
للصحة العامة فلن تؤثرعلى نسب الإجهاض. فعلينا أن نتحلى بقدر أكبر
من الحماس لطرق تستخدمها النساء قبل الجماع”.

أما فال بوكستون، المدير التنفيذي بالوكالة لمؤسسة بروك، وهي مؤسسة
صحية خيرية تعنى بالشباب، فقد قالت: “إن سهولة الحصول على مانع
الحمل الاضطراري تعتبر جزءا أساسيا من الصورة، وقد تكون نسب
الإجهاض أعلى لولا حقيقة أن الإجهاض الاضطراري قد أصبح متاحا بشكل
أكثر سهولة من الماضي”.

أما الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة البريطانية فقد قال إنه لم يتم
اعتماد الإجهاض الاضطراري كرد على ارتفاع نسب الإجهاض في بريطانيا.

وأضاف المتحدث: “لقد شكل الجنس الآمن محور سياستنا على الدوام.
فاستخدام مانع موثوق للحمل بشكل منتظم يمكن أن يكون هو الطريقة
الأنجع لحماية النساء من الحمل غير المرغوب به”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *