الهرمونات ودورها في الاضطرابت النفسية

الضيق والحزن هما حالة تجتاح النفس البشرية بين الحين والآخر وتأتي
الانسان فجأة ودون سابق انذار وأحيانا تكون دون أي سبب. ويؤكد
علماء النفس أن التقلبات المزاجية هي من سمات التحول الجسدي عند
الفتاة من سن الطفولة الي المراهقة، ولكن كيف لك ان تعرفي أنك في
حالة مزاجية سيئة أو أنك تعانين من الاكتئاب؟

قد تنشأ حالة الحزن أو الاكتئاب لديك أحيانا بسبب مشاجرة مع والدتك
التي تعرب عن استيائها منك بسبب الفوضي العارمة في غرفتك، ونتيجة
الالحاح الشديد تتفاقم الحالة النفسية خاصة اذا كان اصرارك شديدا
علي عدم تحمل مسؤولية الفوضي في غرفتك.

والحقيقة أن التغيرات الهرمونية، التي يمر بها جسمك خلال المراهقة،
تؤدي دورا مهما في زيادة أو انخفاض وتيرة الحالة المزاجية ولكن كل
هذة التغيرات تؤدي الي التأثير علي احوالك العاطفية.

وفي كل شهر وقبل موعد الدورة الشهرية يتزايد عدد الهرمونات في جسمك
مما يؤدي الي انفعالات عاطفية أكثر من الحالة الطبيعية، ولكن حتى
لو لم تكن الدورة الشهرية قد فاجأتك فان تلك الهرمونات لا تزال
تحمل تأثيراتها علي انفعالاتك، وتحت تأثير تلك التغيرات كلها فلا
عجب أن تشعر الفتيات بحالات نفسية متقلبة وبتغيرات مزاجية ويشعرن
بالضيق وبالوحدة، ففي لحظات ستشعرين برغبة شديدة في البكاء ولكنك
في لحظات أخري ستشعرين برغبة قوية في الضحك الشديد لا يمكن اعتبار
هذة الانفعالات ناجمة عن الاكتئاب بل هي تغيرات طبيعية.

ولذلك عليك ألا تنزعجي وتظني الظنون اذا شعرت بانفعالات مفاجئة
تنتابك بين الحين والآخر هي انفعالات طبيعية لا تخص اي مرض نفسي
علي الاطلاق. اذن عليك أن تعزي نفسك وتواسيها عندما تعلمين أنه من
الطبيعي جدا أن تشعري أحيانا (بازدراء لنفسك وبأنك تافهة).

والملفت أن حالات الاكتئاب أو الاضطرابات النفسية تجتاحك علي نحو
خاص خلال اجازات نهاية الأسبوع عندما تجلسين مع نفسك بعيدا عن
الصديقات والمرح المعهود بين زميلات الدراسة، وخلال الاجازة يعود
السكون ويبدأ العقل بمراجعة أمور كثيرة مرت بك خلال الأسبوع وتخرج
النفس كل مخزونها من الانفعالات في غرفتك وأنت وحيدة دون ضجيج أو
صديقات.

كما تنتابك مشاعر الاحباط والضيق أيضا عقب انتهاء الأجازة الصيفية
حيث الالتزام بنظام رتيب من الدوام المدرسي اليومي. ولكن حاولي الا
تعيشي تلك اللحظات الكئيبة والمتعبة بل فكري بما يحمله كل يوم من
أمل وتفاصيل جديدة وثناء من قبل المدرسات أو من قبل المدربة في
النادي.

كما يؤثر الطقس والتقلبات الجوية علي حالتك المزاجية. ففي الخريف
علي سبيل المثال تصبح السماء داكنة ملبدة بالغيوم ويبدو كل شئ من
حولك بلا روح. كما تجبرين علي البقاء في منزلك بسبب الأمطار
والعواصف أو الثلوج في البلدان الباردة، ويعني ذلك أنك لن تعيشي
فترات الطقس الدافئ، والمعروف أن هناك غدة تقع بالقرب من مركز
الدماغ وتتأثر هذة الغدة بالضوء، ويعتقد الباحثون أن تناقصا مهما
يحدث في الضوء خلال فصلي الخريف والشتاء وهو ما يؤدي الي الاحساس
بالحزن والكآبة وتبدو حالة الجو بتقلباتها موازية لتقلبات حالتك
النفسية.

الاكتئاب يمكن أن يحدث لأكثر الفتيات شعبية في المدرسة، وتبدو بعض
الفتيات المكتئبات ذكيات وجميلات وواثقات علي السطح ولكن عندما
نستطلع مشاعرهن نكتشف أنهن يشعرن بالوحدة. ولكن الاكتئاب لا يخص
نمطا واحدا من الفتيات بل يمكن أن يصيب أية فتاة دون أي استثناء،
فالملايين من المراهقات يعانين من هذة المشاعر. والواقع أنك كما
ترثين بعض الملامح من والديك فهناك احتمال أيضا أن ترثي في جنباتك
بعض السمات التي تجعلك تصابين بالاكتئاب بسرعة وأكثر من أية زميلة
أخري.

ولكن كيف يمكنك التغلب على مثل تلك الانفعالات الكئيبة؟

أحيانا كثيرة تجتاحك مشاعر الاكتئاب دون أن تكوني قادرة علي التحكم
بها أو التغلب عليها مثل الانتقال من المدرسة الي مدرسة أخري أو
تغيير السكن في الحي أو الشجار مع زميلة من زميلاتك في المدرسة أو
نتيجة لتعرضك لمضايقة ما، وهي ضمن أمور كثيرة يمكنها أن تسبب لك
اضطرابات نفسية وتجعلك تشعرين بالحزن والاكتئاب. وبينما لا
تستطيعين التحكم ببعض الأمور الرديئة والحيلولة دون حدوثها فانك لا
شك قادرة علي التحكم بطريقة التعامل معها ومواجهتها، ولنأخذ مثالأ:

لم تنجح لميس في الانضمام الي فريق التمثيل في مدرستها. هل تصاب
بحزن لعدم تحقيقها هذة الرغبة؟  هل تتحدث صراحة عن مشاعرها
وتحارب أفكارا سلبية مثل (انني فاشلة في كل شئ) وتتخذ قرارا
بالانضمام الي فصل تعليم صناعة السراميك بدلا من ذلك. أم تكبت
مشاعرها بألا تكشف عن تفاعلاتها وتواصل عوضا عن ذلك مشاهدة الأنشطة
المسرحية، وهو ما يجعلها بالفعل أسوأ حالا ؟

واذا كنت من النوع الأخير، وأكثر قليلا، فانك تخاطرين عندها بأن
تصابي بالاكتئاب.  وركزي علي تحسين طريقة تعامل الأمور التي
تسبب لكي الانزعاج، وحاولي ألا تحملي نفسك مسئوليات لا قبل لك
بتحملها، ولا شك أن هناك أمورا تافهة وضئيلة القيمة تتحول الي
مشكلات ضخمة عندما تفكرين بها ولكن كلما تكرر الاكتئاب فانه يتيح
الفرصة لبروز فرصة أعظم لحدوثه ثانية وثالثة ورابعة.

التشخيص

لا يمكنك تحديد ما اذا كان الاكتئاب الذي تعانين منه حالة مزمنه
ومرضية ما لم تراجعي الطبيب المختص ولكن الاكتئاب الحقيقي هو أكثر
من كونك تشعرين بالحزن أو بأنك منبوذة أو مهملة، أن الاكتئاب
الحقيقي يؤثر علي جميع أنحاء جسمك وخاصة علي الطريقة التي تشعرين
بها أو تفكرين أو تتصرفين.

ان الأشخاص المصابين بالاكتئاب تصبح حالتهم المعنوية متدنية للغاية
بالمقارنة مع الأشخاص يغمرهم حزن عابر. كما أن الأشخاص المكتئبين
يشعرون بالأحزان وبالأحاسيس السوداوية في معظم أوقاتهم، ولكن أي
نوع من هذة الأحاسيس هي يا تري؟ فالفتيات اللاتي يمتلكن احساسا
بالاكتئاب يغمرهن شعور دائم بالحزن والغضب وشعور قوي بعقدة الذنب
والقلق واليأس والعزلة والخواء وعدم القيمة وبأن كل شئ في الوجود
ليس له أدني قيمة، وتصبح هذة المشاعر متوترة وحادة وقد تستمر ليوم
بكاملة، وبالمقابل فان الفتيات اللاتي يعانين من الاحباط يعشن
أياما سيئة كل يوم لأسبوعين أو أكثر.

وينبغي الانتباه الي أن الطريقة التي تشعرين بها تتصل اتصالا قويا
بأسلوب تفكيرك فلو كانت مشاعرك مضطربة بسبب الاكتئاب فان تفكيرك
سيكون مضطربا أيضا فالفتيات اللاتي يشعرن بالاكتئاب يواجهن مشكلات
في التذكر أيضا وفي التركيز واتخاذ القرارات. فاذا كنت تشعرين
بالاكتئاب فان أفكارك تصبح في الأغلب سلبية ومبالغا فيها أو تتخذ
صبغة غير عادية وغير حقيقة، فقد تشعرين أن أحدا لا يوليك عطفا أو
يحبك وقد تشعرين أيضا أن جميع الأخطاء التي ترتكب هي بسببك وأنك
شخص غير طيب ولا يستحق السعادة وقد تبالغين بمشاعرك فتعتقدين أنه
من الأفضل أن تغادري عالم الأحياء لأن موتك أفضل من حياتك، أو هكذا
تعتقدين في مرحلة ما.

ونتيجة لكل تلك الاضطرابات النفسية فان الشخصيات التي كانت مسلية
تصبح معكرة للأجواء بالنسبة للشخص المصاب بالاكتئاب، وكذلك عليك
مراقبة نفسك فيما يتعلق بالشهية أو البكاء الشديد أو الاحساس بعدم
الرغبة في التحدث الي الأخرين أو الالتقاء بالصديقات أو حتى الجلوس
الي الأهل كما ستواجهين متاعب في المدرسة وستنامين كثيرا أو قد لا
تكونين قادرة علي النوم علي الاطلاق ويصبح الاستيقاظ في الصباح
عملا صعبا للغاية وبحاجة الي جهد كبير بالنسبة للشخص المكتئب.

اذا كنت مصابة بالاكتئاب

أهم خطوة يمكن أن تقومي بها، وهي أحيانا الأصعب، هي الاعتراف بحاجة
الي مساعدة وأن تطلبي تلك المساعدة.
ولكن اذا كنت تشكين بأن صديقتك مصابة بالاكتئاب وترفض الاعتراف
بذلك أو تغضب منك بسبب استفساراتك، ولكنها بحاجة الي مساعدة حقيقية
فلا بد أن تمدي لها يد المساعدة وتحدثي عن حالتها لشخص بالغ يمكنك
الوثوق به. وتذكر ماجدة (13 سنة) كيف أصرت مدرستها علي معرفة ما
اذا كانت الأمور تسير سيرا حسنا وتقول:

أعتقد أنني كنت أبدو كما لو أن شيئا ما يضايقني وأحسست بنوع من
الفزع وقلت لها أن الأمور تسير سيرا حسنا في وقت كانت فيه الأمور
علي ما يرام. وفي أحد الأيام أنفجرت باكية لسبب نسيان كراس الواجب
في البيت وحاولت مدرستي تهدئتي وأنتهي بي الأمر الي الكشف عن كل
المشاعر المضطربة التي تجتاحني وأحسست عقب ذلك بارتياح شديد وكأنني
أفرغت كيسا ضخما كان يثقل كاهلي.

واصلي تذكير نفسك بأن الاكتئاب حالة لا تستدعي الخجل أو الشعور
بالحيرة والارتباك ولا تدعي الاكتئاب يدفعك الي التفكير بأنك قادرة
علي تسوية الأمور بنفسك فقط وبسهولة والواقع أنك ستشعرين بتحسن
كبير وبوتيرة أسرع مجرد أن تحصلي علي مساعدة. فالاكتئاب يجعل
الأمور تسير بصورة أسوأ عندما لا تفعلين شيئا ازاء التخلص منه أو
علاجه، وحتى عندما يكون الاكتئاب شديدا ومستمرا لفترة طويلة فان
الحالة ستتحسن اذا اعتمدت العلاج.

وكما تختلف حالة الاكتئاب من شخص لأخر فان اساليب العلاج تختلف
أيضا، وبداية عليك فحص جسمك عند الطبيب للتأكد من ان الاكتئاب
لايعود لمشكلات صحية أخري.

وما أن تستبعدي عللا أخري فان طبيبك سيوصي لك بمراجعة طبيب آخر
لدية القدرة علي تحديد ما اذا كنت مصابة بالاكتئاب لكي يوفر لك
العلاج الضروري. ويعتمد نوع العلاج الذي تحتاجين اليه علي الأعراض
ولكن العلاج قد يتضمن الدواء أو علاجا نفسيا بحتا أو مزيجا بين
العلاج الطبي الدوائي والنفسي.

هل تعني الاصابة بالاكتئاب أن المصاب مريض نفسيا؟

ينبغي علي أية فتاة ألا تخفي معاناتها لمجرد الاحساس أنه يمكن
تصنيفها علي أنها مريضة عقليا، والواقع أن الاكتئاب مشكلة طبية مثل
الأنفلونزا أو السكري باستثناء أمر واحد وهو تأثيرها علي الدماغ.

وصدقي أو لا تصدقي بأن لدماغك وظائف أخري غير التوصل الي حلول
لمعادلات رياضية أو تحليلية ولعل أحد تلك الوظائف هي الموازنة بين
مشاعرك وأفكارك وسلوكك ويقوم الدماغ بذلك عن طريق استخدام كيماويات
ترسل وتستقبل رسائل من والي الدماغ، وهي عملية أشبه بالمرسال
الفوري في رأسك.

فاذا كنت مصابة بالاكتئاب تختلط الأمور علي تلك الكيماويات، فهي
تكون كثيفة جدا أو ضئيلة وقد تتجه صوب الاتجاه الخاطئ ولهذا السبب
تحتاجين الي جهة متخصصة لمساعدتك علي فك طلاسم ورموز كل شئ.

والاكتئاب ليس ناجما عن خطأ شخصي ولا يعني أنك تعانين من اضطرابات
عاطفية وأهم ما لدينا من معلومات هي أنه من الممكن جدا معالجة
الاكتئاب الآن والخطوة الأولي التي ينبغي عليك القيام بها هي طلب
المساعدة.

أساليب تجنب الاكتئاب والشعور باحساس أفضل:

هناك مجموعة أمور باستطاعتك القيام بها لتحسين حالتك المزاجية
والحفاظ علي حالتك الصحية علي الرغم من مشكلات الحياة الكثيرة التي
تتراوح بين الفرح والحزن.

ابدئي بالانخراط في أنشطة رياضية لأن الرياضة تؤدي الي نشاط
كيماويات خاصة في الجسم وهي تجعلك تشعرين بحيوية وطاقة وتحد من
احتمال شعورك بالضيق والحزن، ويفضل ممارستك للرياضة حتى وان كانت
الممارسة علي مستوي محدود. ويمكنك تشغيل الموسيقي أو الرقص في
غرفتك أو القفز في مكانك أو يمكنك الخروج في نزهة مع شقيقتك أو
شقيقك الصغير. كما ينبغي خفض كمية الأغذية التي تحتوي علي الدهون
والسكر أو الكفايين، فالأغذية الغنية بالدهون تجعلك قابلة للبدانة

أما السكر فهو يمنحك طاقة سرعان ما تزول ويجعلك تشعرين بعدها
بالارهاق أكثر من أي وقت سابق. الشئ نفسه يحدث للجسم والحالة
النفسية بعد تناول الكفايين. ولتعزيز معنوياتك وحالتك النفسية جربي
استخدام بذور دوار الشمس أو الياقطين، أن هذه التسالي تحتوي علي
مواد كيماوية مضادة للاكتئاب.

فعندما تشعرين بالضيق لا تكبتي مشاعرك، لأنك بذلك ستشعرين باكتئاب
أشد الي ان يأتي ذلك اليوم وتتفجري كالبركان. وينبغي أن تخطي خطوات
مخلصة لمواجهة مشاعرك واطلاق العنان لها بأساليب صحية وسليمة.
تحدثي لصديقة وأكتبي لصحيفة أو ارسمي أو ارسلي رسالة بالبريد
الألكتروني، كما أن بعض الفتيات يلجأن الي الصلاة والتضرع الي الله
تعالي أو التأمل كوسيلة لهدوء النفس والشعور بالطمأنينة.

تعلمي الابتعاد عن المشكلة والاستمتاع بالراحة والاسترخاء لحين،
اغفي قليلا وشغلي اسطوانة الموسيقي للاستماع للحن هادئ وتوجهي أيضا
الي الحديقة وأستلقي في هدؤ أجوائها علي العشب أو أدخلي الي الحمام
واستلقي في البانيو بعد ملئه بالماء الفاتر، وتجنبي العزلة، ولكن
الابتعاد عن مصادر المتاعب شئ جيد لا بد منه وتذكري دوما أن الأسرة
والأصدقاء مصادر رائعة لراحتك النفسية.

اذا شعرت بالملل والحزن الجئي الي كل ما من شأنه أن يضفي الفرح علي
قلبك. وتذكري دوما فعالية الضحك وتأثيره علي راحتك النفسية، وأنضمي
الي ناد رياضي واستفيدي من الأفلام الساخرة التي تجعلك تضحكين
وعاملي نفسك بعناية وأرحمي نفسك، ولا تخلطي بين الملل والحزن. اذا
شعرت أنك تشعرين بالحزن والضيق فيفضل أن تستدعي أفكارا ايجابية الي
ذهنك وتعلمي أن تكوني متفائلة وهي خطوة ستساعدك بصورة أفضل وحافظي
علي ممارسة ذلك حتى يصبح شعورك الطيب والايجابي جزءا من تفكيرك
اليومي وتبدأي عندئذ بتقوية نظرتك المتفائلة نحو العالم من حولك.

واذا أبلغك طبيبك أنك تعانين من اكتئاب حقيقي تأكدي من أن استعانتك
بالآخرين هي خدمة جليلة تقضينها لنفسك، والحقيقة أن الانتقال من
حالات فرح الي حالات حزن هو سنة الحياة ولكن تأكدي من أنه يستحيل
علي الانسان أن يواجه الحياة بوتيرة مستمرة من الحزن، أطلبي
المساعدة في أوقات الحاجة وسرعان ما ستصبح أيامك مشرقة بالسعادة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on reddit
Share on vk
Share on tumblr
Share on mix
Share on pocket
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on email

More Interesting Posts

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *